عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى ، قال : لما نزلت هذه الآية :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
قال أبو جهل : الأمر إلينا ، إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
. حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد ، عن سليمان بن موسى ، قال : لما نزلت هذه الآية :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
قال أبو جهل :
ذلك إلينا ، إن شئنا استقمنا ، وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.
آخر تفسير سورة إذا الشمس كورت
[ تفسير سورة الانفطار ]
القول في تأويل قوله تعالى :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ . . .
وَإِذَا الْبِحارُ
يقول تعالى ذكره :
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
انشقت .
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
منها فتساقطت ،
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
يقول : فجر الله بعضها في بعض ، فملأ جميعها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في بعض ذلك .
ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
يقول : بعضها في بعض . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
فجر عذبها في مالحها ، ومالحها في عذبها . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
قال : فجر بعضها في بعض ، فذهب ماؤها . وقال الكلبي : ملئت . وقوله :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
يقول : وإذا القبور أثيرت ، فاستخرج من فيها من الموتى أحياء . يقال : بعثر فلان حوض فلان : إذا جعل أسفله أعلاه ، يقال : بعثره وبحثره : لغتان .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
يقول : بحثت . وقوله :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
يقول تعالى ذكره : علمت كل نفس ما قدمت لذلك اليوم من عمل صالح ينفعه ، وأخرت وراءه من شيء سنه فعمل به . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، قال : ثني عن القرظي ، أنه قال في :
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
قال : ما قدمت مما عملت ، وأما ما أخرت فالسنة يسنها الرجل ، يعمل بها من بعده . وقال آخرون : عني بذلك : ما قدمت من الفرائض التي أدتها ، وما أخرت من الفرائض التي ضيعتها . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسروق ، عن عكرمة
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ
قال : ما افترض عليها
وَأَخَّرَتْ
قال : مما افترض عليها . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ،