بياع الملاء عن الحسن ، قال : الحمد لله تطوع بعد فريضة الصلاة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن مبارك ، عن الحسن ، قال لما نزلت
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
الصلاة الآية ، قام المسلمون حولا ، فمنهم من أطاقه ، ومنهم من لم يطقه ، حتى نزلت الرخصه حدثنا أبو كريب قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان ، وكان بين أولها وآخرها نحو من سنة . وقوله :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
يقول جل وعز : وبين القرآن إذا قرأته تبيينا ، وترسل فيه ترسلا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال . ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو رجاء ، عن الحسن ، في قوله
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال : اقرأه قراءة بينة . حدثنا ابن بشار ، قال ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
فقال : بعضه على أثر بعض . حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي ، قال . ثنا جعفر بن عون ، قال : أخبرنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
فقال : بعضه على أثر بعض ، على تؤدة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله الله
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال :
ترسل فيه ترسلا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
فقال : بعضه على أثر بعض . حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، قال : قال ابن جريج ، عن عطاء
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال : الترتيل النبذ : الطرح . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال بينه بيانا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال : بينه بيانا .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
قال :
بعضه على أثر بعض . القول في تأويل قوله تعالى :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
فقال بعضهم : عنى به إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا العمل به . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
قال : العمل به ، قال : إن الرجل ليهد السورة ، ولكن العمل به ثقيل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
ثقيل والله فرائضه وحدوده . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله
ثَقِيلًا
قال : ثقيل والله فرائضه وحدوده . وقال آخرون : بل عني بذلك أن القول عينه ثقيل محمله . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحي إليه وهو على ناقته وضعت جرانها ، فما تستطيع أن تتحرك حتى يسرى عنه . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
قال : هو والله ثقيل مبارك القرآن ، كما ثقل في الدنيا ثقل في الموازين يوم القيامة . وأولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال : إن الله وصفه بأنه قول ثقيل ، فهو كما وصفه به ثقيل محمله ثقيل العمل بحدوده وفرائضه . وقوله :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
يعني جل وعز بقوله :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
: