عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
قال : إن تولوا عن طاعة الله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
وذكر أنه عنى يقوله :
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
: العجم من عجم فارس . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بزيع البغدادي أبو سعيد ، قال : ثنا إسحاق بن منصور ، عن مسلم بن خالد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : لما نزلت
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا ، قال : فضرب النبي صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان ، فقال : " من هذا وقومه ، والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس " حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال :
أخبرني مسلم بن خالد ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ، ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ، ثم لا يكونوا أمثالنا ، فضرب على فخذ سلمان قال : " وهذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا عبد الله بن الوليد العدني ، قال : ثنا مسلم بن خالد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : نزلت هذه الآية وسلمان الفارسي إلي جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحك ركبته ركبته
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
قالوا : يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ، قال : فضرب فخذ سلمان ثم قال : وهذا وقومه " وقال : مجاهد في ذلك ما حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
من شاء . وقال آخرون : هم أهل اليمن . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عوف الطائي ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا صفوان بن عمرو ، قال : ثنا راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير وشريح بن عبيد ، في قوله :
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ
قال : أهل اليمن .
آخر تفسير سورة محمد صلى الله عليه وسلم .
[ تفسير سورة الفتح ]
القول في تأويل قوله تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً . . .
تَأَخَّرَ
. . . عَزِيزاً
يعني بقوله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
يقول : إنا حكمنا لك يا محمد حكما لمن سمعه أو بلغه على من خالفك وناصبك من كفار قومك ، وقضينا لك عليهم بالنصر والظفر ، لتشكر ربك ، وتحمده على نعمته بقضائه لك عليهم ، وفتحه ما فتح لك ، ولتسبحه وتستغفره ، فيغفر لك بفعالك ذلك ربك ، ما تقدم من ذنبك قبل فتحه لك ما فتح ، وما تأخر بعد فتحه لك ذلك ما شكرته واستغفرته . وإنما اخترنا هذا القول في تأويل هذه الآية لدلالة قول الله عز وجل
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
على صحته ، إذ أمره تعالى ذكره أن يسبح بحمد ربه