أنه صال الجحيم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
يقول : ما أنتم بفاتنين على أوثانكم أحدا ، إلا من قد سبق له أنه صال الجحيم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن خالد ، قال : قلت للحسن ، قوله :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
إلا من أوجب الله عليه أن يصلى الجحيم . حدثنا علي بن سهل ، قال : ثنا زيد بن أبي الزرقاء ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، قال : سألت الحسن ، عن قول الله :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
قال : ما أنتم عليه بمضلين إلا من كان في علم الله أنه سيصلى الجحيم . حدثنا إن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال :
ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
: إلا من قدر عليه أنه يصلى الجحيم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن العشرة الذين دخلوا على عمر بن عبد العزيز ، وكانوا متكلمين كلهم ، فتكلموا ، ثم إن عمر بن عبد العزيز تكلم بشيء ، فظننا أنه تكلم بشيء رد به ما كان في أيدينا ، فقال لنا : هل تعرفون تفسير هذه الآية :
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
قال : إنكم والآلهة التي تعبدونها لستم بالذي تفتنون عليها إلا من قضيت عليه أنه يصلى الجحيم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
قال : ما أنتم بمضلين إلا من كتب عليه إنه يصلى الجحيم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال :
ثنا سعيد ، عن قتادة
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ
حتى بلغ :
صالِ الْجَحِيمِ
يقول : ما أنتم بمضلين أحدا من عبادي بباطلكم هذا ، إلا من تولاكم بعمل النار . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط عن السدي
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
بمضلين
إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
إلا من كتب الله أنه يصلى الجحيم . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
يقول : لا تضلون بآلهتكم أحدا إلا من سبقت له الشقاوة ، ومن هو صال الجحيم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ
يقول : لا تفتنون به أحدا ، ولا تضلونه ، إلا من قضى الله أنه صال الجحيم ، إلا من قد قضى أنه من أهل النار . وقيل :
بِفاتِنِينَ
من فتنت أفتن ، وذلك لغة أهل الحجاز ، وأما أهل نجد فإنهم يقولون : أفتنته فأنا أفتنه . وقد ذكر عن الحسن أنه قرأ : " إلا من هو صال الجحيم " برفع اللام من " صال " ، فإن كان أراد بذلك الجمع كما قال الشاعر :
إذا ما حاتم وجد ابن عمي * مجدنا من تكلم أجمعينا
فقال : أجمعينا ، ولم يقل : تكلموا ، وكما يقال في الرجال : من هو إخوتك ، يذهب بهو إلى الاسم المجهول ويخرج فعله على الجمع ، فذلك وجه وإن كان غيره أفصح منه ؛ وإن كان أراد بذلك واحدا فهو عند أهل العربية لحن ، لأنه لحن عندهم أن يقال : هذا رام وقاض ، إلا أن يكون سمع في ذلك من العرب لغة مقلوبة ، مثل قولهم : شاك السلاح ، وشاكي السلاح ، وعاث وعثا وعاق وعقا ، فيكون لغة ، ولم أسمع أحدا يذكر سماع ذلك من العرب . وقوله :
وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ
وهذا خبر من الله عن قيل الملائكة أنهم قالوا : وما منا معشر الملائكة إلا من له مقام في السماء معلوم . وبنحو الذي قلنا في ذلك