الحديث رواه ابن ماجة عن هارون بن إسحاق : حدثنا عبد الرحمن المحاربي عن
إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس . فهارون بن إسحاق وثقه النسائي ، وقال
في التقريب : صدوق ، وعبد الرحمن المحاربي هو ابن محمد وثقه ابن معين والنسائي . وقال
في التقريب : لا بأس به وكان يدلس ، قاله أحمد وإسماعيل بن مسلم ، إن كان العبدي فقد
وثقه أبو حاتم ، وإن كان البصري فهو ضعيف وكلاهما يروي عن الحسن . وقد رواه أيضا
النسائي وابن السني عن أبي ذر . ورمز السيوطي بصحته . وفي حمده صلى الله عليه وآله
وسلم إشعار بأن هذه نعمة جليلة ومنة جزيلة ، فإن انحباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك
فخروجه من النعم التي لا تتم الصحة بدونها ، وحق على من أكل ما يشتهيه من طيبات
الأطعمة فسد به جوعته وحفظ به صحته وقوته ، ثم لما قضى منه وطره ولم يبق فيه نفع
واستحال إلى تلك الصفة الخبيثة المنتنة خرج بسهولة من مخرج معد لذلك أن يستكثر
من محامد الله جل جلاله ، اللهم أوزعنا شكر نعمك .
باب ترك استصحاب ما فيه ذكر الله
عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل الخلاء نزع
خاتمه رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي . وقد صح أن نقش خاتمه كان محمد
رسول الله .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم ، قال النسائي : هذا حديث غير محفوظ ،
وقال أبو داود : منكر ، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه ، وأما الترمذي
فصححه ، قال النووي : هذا مردود عليه ذكره في الخلاصة . وقال المنذري : الصواب عندي
تصحيحه فإن رواته ثقات أثبات ، وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر الاقتراح ، وعلته أنه
من رواته همام عن ابن جريج ، وابن جريج لم يسمع من الزهري وإنما رواه عن
زياد بن سعد عن الزهري بلفظ آخر ، وقد رواه مع همام مرفوعا يحيى بن الضريس البجلي
ويحيى بن المتوكل أخرجهما الحاكم والدارقطني ، وقد رواه عمر بن عاصم وهو من الثقات
عن همام موقوفا على أنس . وأخرج له البيهقي شاهدا وأشار إلى ضعفه ورجاله ثقات ،
ورواه الحاكم أيضا ولفظه : أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لبس خاتما نقشه
محمد رسول الله فكان إذا دخل الخلاء وضعه وله شاهد من حديث ابن عباس رواه
نيل الأوطار — صفحة 89
مساهمون: الشوكاني
ص٨٩