يجلجل بجيمين مضمومتين بينهما لام الجرس . قال الكرماني : ويحمل على أنه كان
مموها بفضة لا أنه كان كله فضة . قال الحافظ : وهذا ينبني على أن أم سلمة كانت لا تحيز
استعمال آنية الفضة في غير الأكل والشرب ومن أين له ذلك ؟ فقد أجاز ذلك جماعة من
العلماء قلت : والحق الجواز إلا في الأكل والشرب لأن الأدلة لم تدل على غيرها بين
الحالتين . قوله : فخضخضت بخاءين وضادين معجمات والخضخضة تحريك الماء .
قوله : والكتم هو نبت يخلط بالحناء وسيأتي ضبطه وتفسيره .
باب النهي عن الانتفاع بجلد ما لا يؤكل لحمه
عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه أن رسول الله ( ص )
نهى عن جلود السباع رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وزاد : أن يفترش .
وعن معاوية بن أبي سفيان أنه قال لنفر من أصحاب النبي ( ص ) :
أتعلمون أن رسول الله ( ص ) نهى عن جلود النمور أن يركب عليها ؟
قالوا : اللهم نعم رواه أحمد وأبو داود . ولأحمد : أنشدكم الله أنهى رسول الله ( ص )
عن ركوب صفف النمور ؟ قالوا : نعم قال : وأنا أشهد . وعن المقدام
بن معدي كرب أنه قال لمعاوية : أنشدك الله هل تعلم أن رسول الله ( ص )
نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها ؟ قال : نعم رواه أبو داود والنسائي .
وعن المقدام بن معدي كرب قال : نهى رسول الله ( ص ) عن الحرير
والذهب ومياثر النمور رواه أحمد والنسائي . وعن أبي هريرة عن النبي
( ص ) قال : لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر رواه أبو داود .
حديث أبي المليح قال الترمذي لا نعلم رواه عن أبي المليح عن أبيه غير سعيد بن
أبي عروبة ، وأخرجه عن أبي المليح عن النبي ( ص ) مرسلا قال : وهذا
أصح . وحديث معاوية أخرجه أيضا ابن ماجة . وحديث المقدام الأول رواه أبو
داود عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي حدثنا بقية عن بجير عن خالد قال : وفد المقدام
وذكر فيه قصة طويلة . وبقية بن الوليد فيه مقال مشهور . وحديثه الثاني إسناده صالح .
وحديث أبي هريرة في إسناده أبو العوام عمران القطان وثقه عفان بن مسلم واستشهد
به البخاري وتكلم فيه غير واحد . قوله : النمور في رواية النمار وكلاهما جمع نمر
نيل الأوطار — صفحة 71
مساهمون: الشوكاني
ص٧١