وثقه النسائي ، وقال ابن عبد الحكم : اجتمع عليه أهل إفريقية بعد قتل يزيد بن أبي
مسلم فأبى ، قال الحافظ : فعلم من هذا غلط من زعم أنه مجهول لا يعرف : وأما سعيد بن
سلمة فقد تابع صفوان بن سليم في روايته له عنه الجلاح بن كثير رواه جماعة . منهم
الليث بن سعد وعمرو بن الحرث . ومن طريق الليث رواه أحمد والحاكم والبيهقي ،
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن حماد بن خالد عن مالك بسنده عن
أبي هريرة . وفي الباب عن جابر عند أحمد وابن ماجة وابن حبان والدارقطني والحاكم
بنحو حديث أبي هريرة ، وله طريق أخرى عنه عند الطبراني في الكبير والدارقطني
والحاكم . قال الحافظ : وإسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من التدليس انتهى . وذلك
لأن في إسناده ابن جريج وأبا الزبير وهما مدلسان ، قال ابن السكن : حديث جابر
أصح ما روي في هذا الباب . وعن ابن عباس عند الدارقطني والحاكم بلفظ ماء البحر
طهور ، قال في التلخيص : ورواته ثقات ولكن صحح الدارقطني وقفه . وعن ابن الفراسي
عند ابن ماجة بنحو حديث أبي هريرة ، وقد أعله البخاري بالارسال لأن ابن الفراسي
لم يدرك النبي ( ص ) . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند الدارقطني
والحاكم بنحو حديث أبي هريرة ، وفي إسناده المثنى الراوي له عن عمرو وهو
ضعيف . قال الحافظ : ووقع في رواية الحاكم الأوزاعي بدل المثنى وهو غير محفوظ وعن
علي بن أبي طالب عند الدارقطني والحاكم بإسناد فيه من لا يعرف . وعن ابن عمر عند
الدارقطني بنحو حديث أبي هريرة . وعن أبي بكر الصديق عند الدارقطني ، وفي إسناده
عبد العزيز بن أبي ثابت وهو كما قال الحافظ ضعيف ، وصحح الدارقطني وقفه وابن
حبان في الضعفاء . وعن أنس عند الدارقطني وفي إسناده أبان بن أبي ثوبان قال : وهو متروك .
قوله : سأل رجل وقع في بعض الطرق التي تقدمت أن اسمه عبد الله ، وكذا ساقه ابن
بشكوال بإسناده ، وأورده الطبراني فيمن اسمه عبد ، وتبعه أبو موسى الحافظ الأصبهاني
في كتاب معرفة الصحابة فقال : عبد أبو زمعة البلوي الذي سأل النبي ( ص )
عن ماء البحر ، قال ابن منيع : بلغني أن اسمه عبد ، وقيل اسمه عبيد بالتصغير ، وقال السمعاني
في الأنساب : اسمه العركي وغلط في ذلك وإنما العركي وصف له وهو ملاح السفينة .
قوله : هو الطهور قد تقدم في أول الكتاب ضبطه وتفسيره وهو عند الشافعية المطهر ، وبه
قال أحمد . وحكى بعض أصحاب أبي حنيفة عن مالك وبعض أصحاب أبي حنيفة أن الطهور هو
نيل الأوطار — صفحة 19
مساهمون: الشوكاني
ص١٩