الحسن وعن زرارة بن أوفى كلاهما عن المغيرة به وفي رواية أبي عيسى الرملي عن
أبي داود عن الحسن بن أعين عن زرارة بن أوفى عن المغيرة ، وهؤلاء كلهم رجال
الصحيح ، وما يظن من تدليس الحسن قد ارتفع بمتابعة زرارة له . وقد تقدم الكلام عليه
في أو الباب .
باب المسح على الموقين وعلى الجوربين والنعلين جميعا
عن بلال قال : رأيت رسول الله ( ص ) يمسح على الموقين
والخمار رواه أحمد . ولأبي داود : كان يخرج يقضي حاجته فآتيه بالماء فيتوضأ
ويمسح على عمامته وموقيه . ولسعيد بن منصور في سننه عن بلال قال : سمعت رسول
الله ( ص ) يقول : امسحوا على النصيف والموق . وعن المغيرة بن شعبة :
أن رسول الله ( ص ) توضأ ومسح على الجوربين والنعلين رواه الخمسة
إلا النسائي وصححه الترمذي .
حديث بلال أخرجه أيضا الترمذي والطبراني ، وأخرجه الضياء في المختارة باللفظ
الأول . وحديث المغيرة قال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث ،
لأن المعروف عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسح على الخفين . قال أبو داود :
ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك
وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث . وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن
عباس . قال : وروي هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري وليس بالمتصل ولا بالقوي
ولكنه أخرجه عنه ابن ماجة ، وإنما قال أبو داود أنه ليس بمتصل لأنه رواه الضحاك
بن عبد الرحمن عن أبي موسى . قال البيهقي : لم يثبت سماعه من أبي موسى وإنما قال
ليس بالقوي لأن في إسناده عيسى بن سنان ضعيف لا يحتج به ، وقد ضعفه يحيى بن معين .
وفي الباب عن ابن عباس عند البيهقي وأوس بن أبي أوس عند أبي داود بلفظ : أنه رأى
النبي ( ص ) توضأ ومسح على نعليه وعلى ابن أبي طالب عند ابن خزيمة
وأحمد بن عبيد الصفار ، وعن أنس عند البيهقي . والحديث بجميع رواياته يدل على جواز
المسح على الموقين وهما ضرب من الخفاف ، قاله ابن سيده والأزهري وهو مقطوع
الساقين قاله في الضياء . وقال الجوهري : الموق الذي يلبس فوق الخف ، قيل : وهو عربي ،
نيل الأوطار — صفحة 226
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٦