تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وقد دخل أهل الجنة الجنة ، قال : فيقال له : ادخل ، فيقول : أين وقد أخذ الناس أخذاتهم ؟ فيقال : أعدد أربعة ملوك من ملوك الدنيا ، فيكون لك مثل الذي كان لهم ، ولك أخرى شهوة نفسك ، فيقول : أشتهي كذا وكذا ، وأشتهي كذا ؛ وقال : لك أخرى ، لك لذة عينك ، فيقول : ألذ كذا وكذا ، فيقال : لك عشرة أضعاف مثل ذلك ، وسأله عن أعظم أهل الجنة فيها حظا ، فقال : ذاك شيء ختمت عليه يوم خلقت السماوات والأرض . قال الشعبي : فإنه في القرآن :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
حدثني أحمد بن محمد الطوسي ، قال : ثنا الحميدي ، قال : ثنا ابن عيينة ؛ وحدثني به القرقساني ، عن ابن عيينة ، عن مطرف بن طريف ، وابن أبجر ، سمعنا الشعبي يقول : سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم : " إن موسى سأل ربه : أي رب ، أي أهل الجنة أدنى منزلة ؟ قال : رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له : ادخل . فيقول : كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم ؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ ، فيقول : بخ أي رب قد رضيت فيقال له : إن لك هذا ومثله ومثله ومثله ، فيقول : رضيت أي رب رضيت ، فيقال له : إن لك هذا وعشرة أمثاله معه ، فيقول : رضيت أي رب فيقال له : فإن لك مع هذا ما اشتهيت نفسك ، ولذت عينيك ؛ قال : فقال موسى : أي رب ، وأي أهل الجنة أرفع منزلة ؟ قال : إياها أردت ، وسأحدثك عنهم ؛ غرست لهم كرامتي بيدي ، وختمت عليها ، فلا عين رأت ، ، لا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . قال : ومصداق ذلك في كتاب الله
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
حدثنا محمد بن منصور الطوسي ، قال : ثنا إسحاق بن سليمان ، قال : ثنا عمرو بن أبي فيس ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
وكان عرش الله على الماء ، ثم اتخذ لنفسه جنة ، ثم اتخذ دونها أخرى ، ثم أطبقها بلؤلؤة واحدة ؛ قال : ومن دونهما جنتان ؛ قال : وهي التي لا تعلم نفس ، أو قال : هما التي
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
قال : وهي التي لا تعلم الخلائق ما فيها ، أو ما فيهما يأتيهم كل يوم منها أو منهما تحفة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن عنبسة ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، بنحوه . حدثنا سهل بن موسى الرازي ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، عن صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان الهوزني أو غيره ، قال : الجنة مئة درجة ، أولها درجة فضة ، أرضها فضة ، ومساكنها فضة ، وآنيتها فضة ، وترابها المسك . والثانية ذهب ، وأرضها ذهب ، ومساكنها ذهب ، وآنيتها ذهب ، وترابها المسك . والثالثة لؤلؤ ، وأرضها لؤلؤ ، ومساكنها لؤلؤ ، وآنيتها لؤلؤ ، وترابها المسك . وسبع وتسعون بعد ذلك ما لا عين رأته ، ولا أذن سمعته ، ولا خطر على قلب بشر ، وتلا هذه الآية
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا المحاربي وعبد الرحيم ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، واقرءوا إن شئتم ، قال الله
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية وابن نمير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعددت لعبادي الصالحين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر " قال أبو هريرة : ومن بله ما أطلعكم عليه ، اقرءوا إن شئتم :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ