أبو جعفر ، عن سفيان بن عيينة : وصلنا : بينا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ
الخبر ، خبر الدنيا بخبر الآخرة ، حتى كأنهم عاينوا الآخرة ، وشهدوها في الدنيا ، بما نريهم من الآيات في الدنيا وأشباهها . وقرأ
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ
وقال : إنا سوف ننجزهم ما وعدناهم في الآخرة ، كما أنجزنا للأنبياء ما وعدناهم ، نقضي بينهم وبين قومهم . واختلف أهل التأويل ، فيمن عني بالهاء والميم من قوله
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ
فقال بعضهم : عني بهما قريشا . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
قال : قريش .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
قال : لقريش . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
قال : يعني محمد صلى الله عليه وسلم . وقال آخرون :
عني بهما اليهود . ذكر من قال ذلك : حدثني بشر بن آدم ، قال : ثنا عفان بن مسلم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، قال : ثنا عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن رفاعة القرظي ، قال : نزلت هذه الآية في عشرة أنا أحدهم
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
. حدثنا ابن سنان ، قال : ثنا حيان ، قال :
ثنا حماد ، عن عمرو ، عن يحيى بن جعدة ، عن عطية القرظي قال : نزلت هذه الآية
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
حتى بلغ
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ
في عشرة أنا أحدهم ، فكأن أبن عباس أراد بقوله :
يعني محمدا : لعلهم يتذكرون عهد الله في محمد إليهم ، فيقرون بنبوته ويصدقونه . وقوله :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
يعني بذلك تعالى ذكره قوما من أهل الكتاب آمنوا برسوله وصدقوه ، فقال الذين آتيناهم الكتاب من قبل هذا القرآن ، هم بهذا القرآن يؤمنون ، فيقرون أنه حق من عند الله ، ويكذب جهلة الأميين ، الذين لم يأتهم من الله كتاب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنى أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثنى أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله تعالى
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قال : يعني من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ
إلى قوله
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
في مسلمة أهل الكتاب . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ
إلى قوله
الْجاهِلِينَ
قال : هم مسلمة أهل الكتاب . قال ابن جريج : أحبرني عمرو بن دينار : أن يحيى بن جعدة أخبره ، عن علي بن رفاعة ، قال : خرج عشرة رهط من أهل الكتاب ، منهم أبو رفاعة ، يعني أباه ، إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فآمنوا ، فأوذوا ، فنزلت :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ
قبل القرآن . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ
قال : كنا نحدث أنها نزلت في أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعة من الحق ، يأخذون بها ، وينتهون إليها ، حتى بعث الله