عن مجاهد وحسان أبي الأشرس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
أن تقول :
يا ابناه . أبو كريب قال : ثني يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن حسان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
أن تقول : يا ابناه . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان عن الأعمش ، عن حسان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
أن تقول :
يا ابناه . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
أي لتبدي به أنه ابنها من شدة وجدها . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : لما جاءت أمه أخذ منها ، يعني الرضاع ، فكادت أن تقول : هو ابني ، فعصمها الله ، فذلك قول الله
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
. وقال آخرون بما أوحيناه إليها : أي تظفر . والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولهم أنهم قالوا : إن كادت لتقول : يا بنياه ، لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك ، وأنه عقيب قوله :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
فلأن يكون لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على ذلك من ذكر موسى ، لقربه منه ، أشبه من أن يكون من ذكر الوحي . وقال بعضهم : بل معنى ذلك
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي
بموسى فتقول : هو ابني . قال : وذلك أن صدرها ضاق إذ نسب إلى فرعون ، وقيل ابن فرعون .
وعنى بقوله
لَتُبْدِي بِهِ
لتظهره وتخبر به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله :
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
: لتشعر به . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
قال : لتعلن بأمره لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين . وقوله :
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
يقول : لولا أن عصمناها من ذلك بتثبيتناها وتوفيقناها للسكوت عنه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الله
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
: أي بالإيمان
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
. حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كادت تقول : هو ابني ، فعصمها الله ، فذلك قول الله :
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
. وقوله :
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يقول تعالى ذكره : عصمناها من إظهار ذلك وقيله بلسانها ، وثبتناها للعهد الذي عهدنا إليها
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
بوعد الله ، الموقنين به .
القول في تأويل قوله تعالى :
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ . . .
لا يَشْعُرُونَ
يقول تعالى ذكره :
وَقالَتْ
أم موسى لأخت موسى حين ألقته في اليم
قُصِّيهِ
يقول : قصي أثر موسى ، اتبعي أثره ، تقول : قصصت آثار القوم : إذا اتبعت آثارهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
قال : اتبعي أثره كيف يصنع به . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد
قُصِّيهِ
أي قصي أثره . حدثنا ابن حميد ، ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
قال : اتبعي أثره .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
أي انظري ماذا يفعلون به . حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
يعني : قصي أثره . حدثني العباس بن الوليد ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا الأصبغ بن زيد ،