الاستمناء قال : الذين يتعدون الحلال إلى الحرام الزنا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء ، عن أبي عبد الرحمن ، في قوله :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
الاستمناء قال : من زنى فهو عاد الزنا . القول في تأويل قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ . . .
يُحافِظُونَ
يقول تعالى ذكره :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ
الأمانة التي ائتمنوا عليها وعهدهم ، وهو عقودهم التي عاقدوا الناس العهد ؛
راعُونَ
يقول : حافظون لا يضيعون ، ولكنهم يوفون بذلك كله . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء الأمصار إلا ابن كثير :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ
على الجمع . وقرأ ذلك ابن كثير : " لأمانتهم " على الواحدة . والصواب من القراءة في ذلك عندنا :
لِأَماناتِهِمْ
لإجماع الحجة من القراء عليها .
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
يقول : والذين هم على أوقات صلاتهم يحافظون ، فلا يضيعونها ولا يشتغلون عنها حتى تفوتهم ، ولكنهم يراعونها حتى يؤدوها فيها الصلاة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
الصلاة قال : على وقتها . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق :
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
الصلاة على ميقاتها . حدثنا ابن عبد الرحمن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب ، قال : أخبرنا ابن زحر ، عن الأعمش ، عن مسلم بن صبيح قال :
الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
الصلاة قال : إقام الصلاة لوقتها . وقال آخرون : بل معنى ذلك : على صلواتهم دائمون الصلاة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم :
عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
الصلاة قال : دائمون . قال : يعني بها المكتومة . وقوله
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين هذه صفتهم في الدنيا ، هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار من الجنة . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، روي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتأوله أهل التأويل . ذكر الرواية بذلك : حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش . عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله " فذلك قوله :
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
. حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، في قوله ،
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
قال : يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله .
حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عن الأعمش ، عن أبي هريرة ،
أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ
قال : يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم الذين أعدت لهم لو أطاعوا الله . حدثنا