تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عبد الله بن رواحة في مرضه ، فبكت امرأته ، فقال : ما يبكيك ، قالت : رأيتك تبكي فبكيت ، قال أبن رواحة : إني قد علمت إني وارد النار فما أدري أناج منها أنا أم لا ؟ . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو عمرو داود بن الزبرقان ، قال : سمعت السدي يذكر عن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال : داخلها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، في قوله
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال : يدخلها . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : كان عبد الله بن رواحة واضع رأسه في حجر امرأته ، فبكى ، فبكت امرأته ، قال : ما يبكيك ؟ قالت : رأيتك تبكي فبكيت ، قال : إني ذكرت قول الله
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فلا أدري أنجو منها ، أم لا ؟ . وقال آخرون : بل هو المر عليها . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
يعني جهنم مر الناس عليها . حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال : هو المر عليها . حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر ، قال : أخبرنا إسرائيل ، قال : أخبرنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
قال : الصراط على جهنم مثل حد السيف ، فتمر الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم . ثم يمرون والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم . وقال آخرون : بل الورود : هو الدخول ، ولكنه عنى الكفار دون المؤمنين . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن المثني ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا شعبة ، قال : أخبرني عبد الله بن السائب ، عن رجل سمع ابن عباس يقرؤها
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
يعني الكفار ، قال : لا يردها مؤمن . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا عمرو بن الوليد الشني ، قال : سمعت عكرمة يقول
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
يعني الكفار . وقال آخرون : بل الورود عام لكل مؤمن وكافر ، غير أن ورود المؤمن المرور ، وورود الكافر الدخول . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
ورود المسلمين المرور على الجسر بين ظهريها وورود المشركين أن يدخلوها ، قال : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الزالون والزالات يومئذ كثير ، وقد أحاط الجسر سماطان من الملائكة ، دعواهم يومئذ يا الله سلم سلم " . وقال آخرون : ورود المؤمن ما يصيبه في الدنيا من حمى ومرض . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن عثمان بن الأسود ، عن مجاهد قال : الحمى حظ كل مؤمن من النار ، ثم قرأ :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
حدثني عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، قال : ثنا إسماعيل بن عبيد الله ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة