محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يقول : شجر يرعون فيه أنعامهم وشاءهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : فِيهِ تُسِيمُونَ قال : ترعون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية وأبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك : فيه ترعون . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، عن الضحاك ، في قوله : تُسِيمُونَ يقول : ترعون أنعامكم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن طلحة بن أبي طلحة القناد ، قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي ، قال : فيه ترعون . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ يقول : ترعون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : ترعون . حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، عن قتادة في قول الله : شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ قال : ترعون . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ قال : ترعون . قال : الإسامة : الرعية . وقال الشاعر :
قال : يا ابن راعية الأجمال . القول في تأويل قوله تعالى : يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ يقول تعالى ذكره : ينبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعكم وزيتونكم ونخيلكم وأعنابكم وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ يعني من كل الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة ، نعمة منه عليكم بذلك وتفضلا ، وحجة على من كفر به منكم . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يقولجل ثناؤه : إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم لَآيَةً يقول : لدلالة واضحة وعلامة بينة . لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ يقول : لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه ، فيتذكرون وينيبون . القول في تأويل قوله تعالى : وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يقول تعالى ذكره : ومن نعمه عليكم أيها الناس مع التي ذكرها قبل أن سخر لكم الليل والنهار يتعاقبان عليكم ، هذا لتصرفكم في معاشكم وهذا لسكنكم فيه وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لمعرفة أوقات أزمنتكم وشهوركم وسنينكم وصلاح معايشكم . وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ لكم بأمر الله تجري في فلكها لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يقول تعالى ذكره : إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم . القول في تأويل قوله تعالى : وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ يعني جل ثناؤه بقوله : وَما ذَرَأَ لَكُمْ وسخر لكم ما ذرأ : أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدواب والثمار . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ يقول : وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب ومن الشجر والثمار ، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : من الدواب والأشجار والثمار . ونصب قوله : " مختلفا " لأن قوله : " وما " في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت . وإذا كان ذلك كذلك ، وجب أن يكون