تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله :
وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
يقول : شجر يرعون فيه أنعامهم وشاءهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس :
فِيهِ تُسِيمُونَ
قال : ترعون . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية وأبو خالد ، عن جويبر ، عن الضحاك : فيه ترعون . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، عن الضحاك ، في قوله :
تُسِيمُونَ
يقول : ترعون أنعامكم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن طلحة بن أبي طلحة القناد ، قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي ، قال : فيه ترعون . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
يقول : ترعون . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : ترعون . حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، عن قتادة في قول الله :
شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
قال : ترعون . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
قال : ترعون . قال : الإسامة : الرعية . وقال الشاعر :
مثل ابن بزعة أو كآخر مثله * أولى لك ابن مسيمة الأجمال
قال : يا ابن راعية الأجمال . القول في تأويل قوله تعالى :
يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ
يقول تعالى ذكره : ينبت لكم ربكم بالماء الذي أنزل لكم من السماء زرعكم وزيتونكم ونخيلكم وأعنابكم
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
يعني من كل الفواكه غير ذلك أرزاقا لكم وأقواتا وإداما وفاكهة ، نعمة منه عليكم بذلك وتفضلا ، وحجة على من كفر به منكم .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
يقول‌جل ثناؤه : إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم
لَآيَةً
يقول : لدلالة واضحة وعلامة بينة .
لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
يقول : لقوم يعتبرون مواعظ الله ويتفكرون في حججه ، فيتذكرون وينيبون . القول في تأويل قوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
يقول تعالى ذكره : ومن نعمه عليكم أيها الناس مع التي ذكرها قبل أن سخر لكم الليل والنهار يتعاقبان عليكم ، هذا لتصرفكم في معاشكم وهذا لسكنكم فيه
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
لمعرفة أوقات أزمنتكم وشهوركم وسنينكم وصلاح معايشكم .
وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ
لكم بأمر الله تجري في فلكها لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
يقول تعالى ذكره : إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم . القول في تأويل قوله تعالى :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
يعني جل ثناؤه بقوله :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ
وسخر لكم ما ذرأ : أي ما خلق لكم في الأرض مختلفا ألوانه من الدواب والثمار . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ
يقول : وما خلق لكم مختلفا ألوانه من الدواب ومن الشجر والثمار ، نعم من الله متظاهرة فاشكروها لله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : من الدواب والأشجار والثمار . ونصب قوله : " مختلفا " لأن قوله : " وما " في موضع نصب بالمعنى الذي وصفت . وإذا كان ذلك كذلك ، وجب أن يكون