تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قال : ثني معاوية ، عن علوة ، عن ابن عباس ، قوله :
مِدْراراً
يقول : يتبع بعضها بعضا حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
قال : يدل ذلك عليهم قطرا ومطرا وأما قوله :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
فإن مجاهد ا كان يقول في ذلك ما : حدثني به محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
قال : شدة إلى شدتكم حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وإسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين : قال : ثنى حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال مجاهد ، فذكر مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
قال : جعل لهم قوة ، فلو أنهم أطاعوه ، زادهم قوة إلى قوتهم . وذكر لنا أنه إنما قيل لهم :
وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ
قال : إنه كان قد انقطع النسل عنهم سنين ، فقال هود لهم : إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد ، لأن ذلك من القوة وقوله :
وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ
يقول : ولا تدبروا عما أدعوكم إليه من توحيد الله ، والبراءة من الأوثان والأصنام مجرمين ، يعني كافرين بالله . القول في تأويل قوله تعالى :
قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
يقول تعالى ذكره : قال قوم هود لهود : يا هود ما أتيتنا ببيان ولا برهان على ما تقول ، فنسلم لك ، ونقر بأنك صادق فيما تدعونا إليه من توحيد الله والإقرار بنبوتك .
وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا
يقول : وما نحن بتاركي آلهتنا يعني لقولك : أو من أجل قولك .
ما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
يقول : قالوا : وما نحن لك بما تدعي من النبوة والرسالة من الله إلينا بمصدقين . القول في تأويل قوله تعالى :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
وهذا خبر من الله تعالى ذكره ، عن قول قوم هود أنهم قالوا له ، إذ نصح لهم ودعاهم إلى توحيد الله وتصديقه ، وخلع الأوثان والبراءة منها : لا نترك عبادة آلهتنا ، وما نقول إلا أن الذي حملك على ذمها والنهي عن عبادتها أنه أصابك منها خبل من جنون فقال هود لهم : إني أشهد الله على نفسي وأشهدكم أيضا أيها القوم أني بريء مما تشركون في عبادة الله من آلهتكم وأوثانكم من دونه ،
فَكِيدُونِي جَمِيعاً
يقول : فاحتالوا أنتم جميعا وآلهتكم في ضري ومكروهي ،
ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ
يقول : ثم لا تؤخرون ذلك ، فانظروا هل تنالونني أنتم وهم بما زعمتم أن آلهتكم نالتني به من السوء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : أصابتك الأوثان بجنون حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ؛
اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : أصابك الأوثان بجنون حدثني المثني ، قال : ثنا ابن دكين ، قال : ثنا سفيان ، عن عيسى ، عن مجاهد :
اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : سببت آلهتنا وعبتها فأجنتك حدثني المثني قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد :
اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
أصابك بعض آلهتنا بسوء ؛ يعنون الأوثان حدثني المثني قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : أصابك الأوثان بجنون حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس قوله :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : تصيبك آلهتنا بالجنون حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ
قال : ما يحملك على ذم آلهتنا ، إلا أنه