تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
، عن مجاهد :
فَلا تَبْتَئِسْ
قال : لا تحزن حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
يقول : فلا تحزن حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ
قال : لا تأس ولا تحزن حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
وذلك حين دعا عليهم قال
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
قوله :
فَلا تَبْتَئِسْ
يقول : فلا تأس ولا تحزن حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ
فحينئذ دعا على قومه لما بين الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن القول في تأويل قوله تعالى :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
يقول تعالى ذكره : وأحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، وأن اصنع الفلك ، وهو السفينة ؛ كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : الفلك : السفينة وقوله
بِأَعْيُنِنا
يقول : بعين الله ووحيه كما يأمرك . كما : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
وذلك أنه لم يعلم كيف صنعة الفلك ، فأوحى الله إليه أن يصنعها على مثل جؤجؤ الطائر حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَوَحْيِنا
قال : كما نأمرك حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
كما نأمرك حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس :
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
قال : بعين الله ، قال ابن جريج ، قال مجاهد :
وَوَحْيِنا
قال : كما نأمرك حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله :
بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا
قال : بعين الله ووحيه وقوله :
وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
يقول تعالى ذكره : ولا تسألني في العفو عن هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم من قومك ، فأكسبوها تعديا منهم عليها بكفرهم بالله الهلاك بالغرق ، إنهم مغرقون بالطوفان . كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
وَلا تُخاطِبْنِي
قال : يقول : ولا تراجعني . قال : تقدم أن لا يشفع لهم عنده القول في تأويل قوله تعالى :
وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
يقول تعالى ذكره : ويصنع نوح السفينة ، وكلما مر عليه جماعة من كبراء قومه سخروا منه ، يقول : هزئوا من نوح ، ويقولون له : أتحولت نجارا بعد النبوة وتعمل السفينة في البر فيقول لهم نوح :
إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا
إن تهزءوا منا اليوم ، فإنا نهزأ منكم في الآخرة كما تهزءون منا في الدنيا .
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
إذا عاينتم عذاب الله ، من الذي كان إلى نفسه مسيئا منا وكانت صنعة نوح السفينة كما : حدثني المثنى وصالح بن مسمار ، قالا : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا موسى بن يعقوب ، قال : ثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع : أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ، أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله علية وسلم أخبرته : أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال : " لو رحم الله أحدا من قوم نوح لرحم أم الصبي " . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله حتى كان آخر زمانه غرس شجرة ، فعظمت وذهبت كل مذهب ، ثم قطعها