عن التواضع له والتخشع ، وذلك هو العبادة .
وَيُسَبِّحُونَهُ
يقول : ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبادتهم .
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
يقول : ولله يصلون ، وهو سجودهم ، فصلوا أنتم أيضا له ، وعظموه بالعبادة كما يفعله من عنده من ملائكته .
[ تفسير سورة الأنفال ]
القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الأنفال ، القول في تأويل قوله
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ
اختلف أهل التأويل في معنى الأنفال التي ذكرها الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : هي الغنائم ، وقالوا : معنى الكلام : يسألك أصحابك يا محمد عن الغنائم التي غنمتها أنت وأصحابك يوم بدر لمن هي ، فقل هي لله ولرسوله . ذكر من قال ذلك . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا سويد بن عمرو ، عن حماد بن زيد ، عن عكرمة :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الأنفال : الغنائم . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الأنفال : الغنائم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الأنفال : المغنم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الغنائم .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
الْأَنْفالِ
قال : يعني الغنائم . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الأنفال : الغنائم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
الأنفال : الغنائم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الأنفال : الغنائم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الأنفال : الغنائم .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، عن عطاء :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : الغنائم . وقال آخرون : هي أنفال السرايا . ذكر من قال ذلك . حدثني الحارث ، قال :
ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا علي بن صالح بن حي ، قال : بلغني في قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : السرايا .
وقال آخرون : الأنفال ما شذ من المشركين إلى المسلمين من عبد أو دابة وما أشبه ذلك . ذكر من قال ذلك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
قال : هو ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال دابة أو عبد أو متاع ، ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع فيه ما شاء . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن عبد الملك ، عن عطاء :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
قال : هي ما شذ من المشركين إلى المسلمين بغير قتال من عبد أو أمة أو متاع أو نفل ، فهو للنبي صلى الله عليه وسلم يصنع فيه ما شاء . حدثنا ابن وكيع قال : ثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، أن ابن عباس سئل عن الأنفال ، فقال : السلب والفرس . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال :
ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، ويقال : الأنفال : ما أخذ مما سقط من المتاع بعد ما تقسم الغنائم ، فهي نفل لله ولرسوله . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال :
قال ابن جريج : أخبرني عثمان بن أبي سليمان ، عن محمد بن شهاب أن رجلا قال لابن عباس : ما الأنفال ؟
قال : الفرس والدرع والرمح . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : قال ابن جريج ، قال عطاء : الأنفال : الفرس الشاذ ، والدرع ، والثوب . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن عباس ، قال الأنفال : كان ينفل الرجل فرس الرجل وسلبه .