حلفوا أن الآية إذا جاءت آمنوا ، واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : سل يا رسول الله ربك ذلك فسأل ، فأنزل الله فيهم وفي مسألتهم إياه ذلك ، قل للمؤمنين بك يا محمد : إنما الآيات عند الله ، وما يشعركم أيها المؤمنون بأن الآيات إذا جاءت هؤلاء المشركين بالله أنهم لا يؤمنون به ؛ ففتحوا الألف من " أن " أنها . ومن قرأ ذلك كذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة ، وقالوا :
أدخلت " لا " في قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
صلة ، كما أدخلت في قوله :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
وفي قوله :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ
وإنما المعنى : وحرام عليهم أن يرجعوا ، وما منعك أن تسجد . وقد تأول قوم قرءوا ذلك بفتح الألف من :
أَنَّها
بمعنى : لعلها ، وذكروا أن ذلك كذلك في قراءة أبي بن كعب . وقد ذكر عن العرب سماعا منها : اذهب إلى السوق أنك تشتري لي شيئا ، بمعنى : لعلك تشتري ؛ وقد قيل : إن قول عدي بن زيد العبادي :
أعاذل ما يدريك أن منيتي * إلى ساعة في اليوم أو في ضحى الغد
بمعنى : لعل منيتي ؛ وقد أنشدوني بيت دريد بن الصمة :