ذريني أطوف في البلاد لأنني * أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا
بمعنى : لعلني . والذي أنشدني أصحابنا عن الفراء : " لعلني أرى ما ترين " . وقد أنشد أيضا بيت توبة بن الحمير :
لعلك يا تيسا نزا في مريرة * معذب ليلى أن تراني أزورها
" لعلك يا تيسا " ، بمعنى : لأنك التي في معنى لعلك ؛ وأنشد بيت أبي النجم العجلي :
قلت لسينان ادن من لقائه * إنا نغدي القوم من سرائه
يعني : لعلنا نغدي القوم . وأولى التأويلات في ذلك بتأويل الآية ، قول من قال : ذلك خطاب من الله للمؤمنين به من أصحاب رسوله ، أعنى قوله :
وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
وأن قوله " أنها " بمعنى :
" لعلها " . وإنما كان ذلك أولى تأويلاته بالصواب لاستفاضة القراءة في قراء الأمصار بالياء من قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
ولو كان قوله :
وَما يُشْعِرُكُمْ
خطابا للمشركين ، لكانت القراءة في قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
بالتاء ، وذلك وإن كان قد قرأه بعض قراء المكيين كذلك ، فقراءة خارجة عما عليه قراء الأمصار ، وكفى