تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لا يُؤْمِنُونَ
. يقول تعالى ذكره : وحلف بالله هؤلاء العادلون بالله جهد حلفهم ، وذلك أوكد ما قدروا عليه من الأيمان وأصعبها وأشذها :
لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ
يقول : قالوا : نقسم بالله لئن جاءتنا آية تصدق ما تقول يا محمد مثل الذي جاء من قبلنا من الأمم .
لَيُؤْمِنُنَّ بِها
يقول : قالوا : لنصدقن بمجيئها بك ، وأنك لله رسول مرسل ، وأن ما جئتنا به حق من عند الله . وقيل : " ليؤمنن بها " ، فأخرج الخبر عن الآية والمعنى لمجيء الآية . يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم :
قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ
وهو القادر على إتيانكم بها دون كل أحد من خلقه .
وَما يُشْعِرُكُمْ
يقول وما يدريكم
أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
. وذكر أن الذين سألوه الآية من قومه هم الذين آيس الله نبيه من إيمانهم من مشركي قومه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
إلى قوله :
يَجْهَلُونَ
سألت قريش محمدا أن يأتيهم بآية ، واستحلفهم ليؤمنن بها . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح :
لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
ثم ذكر مثله .