فجعلها بين حسان بن ثابت وأبي بن كعب . حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا ليث ، عن ميمون بن مهران ، أن رجلا سأل أبا ذر أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد : سنام العمل ، والصدقة شيء عجيب . فقال : يا أبا ذر لقد تركت شيئا هو أوثق عملي في نفسي لا أراك ذكرته فقال : ما هو ؟ قال : الصيام ، فقال : قربة ، وليس هناك وتلا هذه الآية :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
. حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني داود بن عبد الرحمن المكي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن عمرو بن دينار ، قال : لما نزلت هذه الآية :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
جاء زيد بفرس له يقال لها : " سبل " إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : تصدق بهذه يا رسول الله فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة أسامة بن زيد بن حارثة ، فقال : يا رسول الله إنما أردت أن أتصدق به ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قد قبلت صدقتك " . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب وغيره : أنها حين نزلت :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يحبها ، فقال : يا رسول الله هذه في سبيل الله فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها أسامة بن زيد ، فكأن زيدا وجد في نفسه ، فلما رأى ذلك منه النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" أما إن الله قد قبلها " .