تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قال : الذي لا يأتي النساء . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الحصور : لا يقرب النساء . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، قال : زعم الرقاشي : الحصور : الذي لا يقرب النساء . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك : الحصور : الذي لا يولد له ، وليس له ماء . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :
وَحَصُوراً
قال : هو الذي لا ماء له . حدثنا بشر ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
وَحَصُوراً
كنا نحدث أن الحصور الذي لا يقرب النساء . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : ثنا أبو هلال ، قال : ثنا قتادة في قوله :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
قال : الحصور : الذي لا يأتي النساء . حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن قتادة ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن قابوس ، عن أبيه أبو قابوس ، عن ابن عباس ، قال : الحصور : الذي لا ينزل الماء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، عن ابن زيد :
وَحَصُوراً
قال : الحصور : الذي لا يأتي النساء . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
وَحَصُوراً
قال : الحصور : الذي لا يريد النساء . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن :
وَحَصُوراً
قال : لا يقرب النساء . وأما قوله :
وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
فإنه يعني : رسولا لربه إلى قومه ، ينبئهم عنه بأمره ونهيه ، وحلاله وحرامه ، ويبلغهم عنه ما أرسله به إليهم . ويعني بقوله :
مِنَ الصَّالِحِينَ
من أنبيائه الصالحين . وقد دللنا فيما مضى على معنى النبوة وما أصلها بشواهد ذلك ، والأدلة الدالة على الصحيح من القول فيه بما أغنى عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى :
قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
يعني أن زكريا قال إذ نادته الملائكة :
أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ
يعني : من بلغ من السن ما بلغت لم يولد له ؛
وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
والعاقر من النساء : التي لا تلد ، يقال منه : امرأة عاقر ، ورجل عاقر ، كما قال عامر بن الطفيل :
لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا * جبانا فما عذري لدى كل محضر
وأما الكبر : فمصدر كبر فلان فهو يكبر كبرا . وقيل : " بلغني الكبر " ، وقد قال في موضع آخر :
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ
لأن ما بلغك فقد بلغته ، وإنما معناه : قد كبرت ، وهو كقول القائل : وقد بلغني الجهد بمعنى : أني في جهد . فإن قال قائل : وكيف قال زكريا وهو نبي الله :
رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
وقد بشرته الملائكة