وقال الطيبي : أي شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر .
قال النووي : قال القاضي عياض رحمه الله مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا
ووجوبها سمعا لصريح قوله تعالى : * ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له
قولا ) * وقد جاءت آثار التي بلغت بمجموعها التواتر لصحة الشفاعة في الآخرة ، وأجمع
السلف الصالحون ومن بعدهم من أهل السنة عليها ، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها
وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار بقوله تعالى : * ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) *
وبقوله سبحانه : * ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ) * وأجيب بأن الآيتين في الكفار .
والمراد بالظلم الشرك . وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ،
وألفاظ الأحاديث صريحة في بطلان مذهبهم وإخراج من استوجب النار انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير بالإسناد الذي أخرجه أبو داود . ووقع
لنا من حديث زياد النميري عن أنس ، وزياد لا يحتج بحديثه ، والمشهور فيه حديث أشعث عن
أنس . وأشعث بن عبد الله بن جابر الحداني البصري الأعمى وثقه يحيى بن معين . وقال الإمام
أحمد : ما به بأس . وقال أبو حاتم الرازي شيخ . وقال أبو جعفر العقيلي في حديثه وهم وهذا
آخر كلامه . وهو منسوب إلى حدان بضم الحاء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة مشددة
وبعدها ألف ونون بطن من الأزد ( ويسعون الجهنميين ) ليس التسمية بها تنقيصا لهم بل
عون المعبود — صفحة 52
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٢