قال الأردبيلي : قال مجاهد وغيره : الصور على هيئة البوق يجعل الأرواح فيه وينفخ
انتهى .
وقال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن ، وقد رواه غير واحد
عن سليمان يعني التيمي ولا نعرفه إلا من حديث أسلم يعني العجلي ، هكذا ذكره الحافظ أبو
القاسم الدمشقي في الاشراف ، والذي شاهدناه في غير نسخة ولا نعرفه إلا من حديثه فظاهره
أنه يعود على سليمان التيمي .
( كل ابن آدم ) بالنصب مفعول مقدم أي جميع جسده ( إلا عجب الذنب ) بفتح العين
وسكون الجيم العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز ( منه ) أي من عجب الذنب ( خلق )
بصيغة المجهول أي ابتدئ منه خلق الانسان أولا ( وفيه ) أي ومنه ، وفي تأتي مرادفه لمن
( يركب ) بصيغة المجهول أي في الخلق الثاني .
قال النووي في شرح مسلم : عجب الذنب هو بفتح العين وإسكان الجيم أي العظم
اللطيف الذي في أسفل الصلب وهو أول ما يخلق من الآدمي وهو الذي يبقى منه ليعاد تركيب
الخلق عليه ، وهذا مخصوص فيخص منه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ، فإن الله حرم
على الأرض أجسادهم انتهى .
وأخرج البخاري في التفسير ومسلم في الفتن عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( ما بين النفختين أربعون ، قالوا يا أبا هريرة
عون المعبود — صفحة 50
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٠