عبارته يوهم أن أبا هريرة هو جد إبراهيم لأمه ، والأمر ليس كذلك كما عرفت ، فلعل العبارة
هكذا : عن جده لأمه عن أبي هريرة والله أعلم ( إياكم والحسد ) أي احذروا الحسد في مال أو
جاه دنيوي فإنه مذموم بخلاف الغبطة في الأمر الأخروي ( فإن الحسد يأكل الحسنات ) أي يفنى
ويذهب طاعات الحاسد ( كما تأكل النار الحطب ) لأن الحسد يفضي بصاحبه إلى اغتياب
المحسود ونحوه فيذهب حسناته في عرض ذلك المحسود فيزيد المحسود نعمة على نعمة
والحاسد حسرة على حسرة ، فهو كما قال تعالى : * ( خسر الدنيا والآخرة ) * ( أو أكل العشب )
بالضم الكلأ الرطب وهو شك من الراوي .
والحديث سكت عنه المنذري .
( أنه دخل هو ) أي سهل ( وأبوه ) أي أبو أمامة ( وهو أمير المدينة ) أي وكان أنس أمير
عون المعبود — صفحة 168
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٨