تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( ما من امرئ يخذل امرأ مسلما ) يخذل بضم الذال . قال في النهاية : الخذل ترك الإعانة والنصرة ( في موضع ينتهك ) بصيغة المجهول أي يتناول بما لا يحل ( فيه ) أي في ذلك الموضع ( حرمته ) أي احترامه وبعض إكرامه ( وينتقص ) بصيغة المجهول من الانتقاص وهو لازم ومتعد ( فيه من عرضه ) بكسر العين وهو محل الذم والمدح من الانسان . والمعنى ليس أحد يترك نصرة مسلم مع وجود القدرة عليه بالقول أو الفعل عند حضور غيبته أو إهانته أو ضربه أو قتله أو نحوها ( يحب ) أي ذلك الخاذل ( فيه ) أي في ذلك الموطن ( نصرته ) أي إعانته سبحانه . ويجوز أن تكون إضافته إلى المفعول وذلك شامل لمواطن الدنيا ومواقف الآخرة . والحديث سكت عنه المنذري ( قال يحيى ) هو ابن سليم ( وحدثنيه ) أي الحديث السابق . فالحديث عند يحيى من ثلاثة شيوخ ( قال أبو داود : يحيى بن سليم هذا هو ابن زيد ) أي يحيى بن سليم المذكور في اسناد هو يحيى بن سليم بن زيد بن حارثة وسليم أخو أسامة بن زيد ( مولى النبي صلى الله عليه وسلم ) صفة لزيد ( وإسماعيل بن بشير ) أي هذا هو ( مولى بني مغالة ) بفتح الميم والمعجمة وإسماعيل هذا مجهول قاله في التقريب ( وقد قيل عتبة ) أي بالمثناة الفوقية بعد العين المهملة مكان عقبة بالقاف .