قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وليس فيه كلام
أنس .
( عن شبيل ) بالتصغير ( بن عزرة ) بفتح العين المهملة بعدها زاي ساكنة ثم راء ( قال مثل
الجليس الصالح فذكره نحوه ) والحديث سكت عنه المنذري .
( لا تصاحب إلا مؤمنا ) أي كاملا ، أو المراد النهي عن مصاحبة الكفار والمنافقين لان
مصاحبتهم مضرة في الدين ، فالمراد بالمؤمن جنس المؤمنين ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) أي
متورع . والأكل وإن نسب إلى التقي ففي الحقيقة مسند إلى صاحب الطعام ، فالمعنى لا تطعم
طعامك إلا تقيا .
قال الخطابي : إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة ، وذلك أن الله سبحانه
قال : * ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) * ومعلوم أن أسراءهم كانوا كفارا غير
مؤمنين ولا أتقياء ، وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته
ومؤاكلته ، فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال : إنما نعرفه من هذا الوجه .
( الرجل ) يعني الانسان على دين خليله ) أي على عادة صاحبه وطريقته وسيرته ( فلينظر )
أي يتأمل ويتدبر ( من يخالل ) فمن رضي دينه وخلقه الله ومن لا تجنبه فإن الطباع سراقة .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن غريب . هذا آخر كلامه . وفي إسناده
موسى بن وردان وقد ضعفه بعضهم ، وقال بعضهم لا بأس به ورجح بعضهم في هذا الحديث
الإرسال .
عون المعبود — صفحة 123
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٢٣