ولم يذكر الأعمش أن مالك بن الحارث وأقرانه عمن يروون هذا الحديث فالواسطة بين
مالك ومصعب غير مذكوره ( ولا أعلمه ) أي قال الأعمش لا أعلم الحديث إلا رواية عنه صلى الله عليه وسلم
ومرفوعا إليه ( قال التؤدة ) بضم التاء وفتح الهمزة التأني ( في كل شئ ) أي من الأعمال أي
خير ( إلا في عمل آخرة ) لأن في تأخير الخيرات آفات .
قال المنذري : لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه . وذكر محمد بن طاهر
الحافظ هذا الحديث بهذا الإسناد وقال في روايته انقطاع وشك انتهى وقال المناوي في فتح
القدير : حديث سعد أخرجه أبو داود في الأدب والحاكم في المستدرك وقال صحيح على
شرطهما والبيهقي انتهى .
( باب في شكر المعروف )
هو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس ( لا يشكر الله
من لا يشكر الناس ) قال الخطابي : هذا يتأول على وجهين أحدهما أن من كان من طبعه وعادته
كفران نعمة الناس وترك الشكر لمعروفهم كان من عادته كفران نعمة الله تعالى وترك الشكر له .
والوجه الاخر : أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذا كان العبد لا يشكر إحسان
الناس ويكفر معروفهم لاتصال أحد الأمرين بالآخر . انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال صحيح .
( إن المهاجرين قالوا إلخ ) قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( حدثني رجل ) هو شرحبيل كما بينه المؤلف في الرواية الآتية ( من أعطى ) بالبناء
عون المعبود — صفحة 114
مساهمون: العظيم آبادي
ص١١٤