تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 160 ) : لا يُقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله ، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض ، أو الإبراء ، أو قبول الحوالة أو المصالحة ، أو بأنّ الحقّ مؤجّل ، أو أنّ البيّنة فسقة ، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي لم يقبل ، وبقيت الخصومة على حالها ؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره ، وينعزل بذلك وتبطل وكالته ؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه . ( مسألة 161 ) : الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه ، إلّاأن يكون وكيلًا في ذلك - أيضاً - بالخصوص . ( مسألة 162 ) : يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الأمور ، فإن لم يصرّح باستقلال كلّ منهما ولم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقلّ بها أحدهما ، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كلّ منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما . ( مسألة 163 ) : لو وكّل رجل وكيلًا بحضور الحاكم - في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقاً ، أو في خصومة شخصيّة - ثمّ قدّم الوكيل خصماً لموكّله وأقام الدعوى عليه ، يسمع الحاكم دعواه عليه . وكذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى وأقام البيّنة عنده عليها . وأمّا إذا ادّعاها من دون بيّنة ، فإن لم يحضر خصماً عنده ، أو أحضر ولم يصدّقه في وكالته ، لم يسمع دعواه . ولو صدّقه فيها فالظاهر أنّه يسمع دعواه ، لكن لم تثبت بذلك وكالته عن موكّله بحيث تكون حجّة عليه ، فإذا قضت موازين القضاء بحقّيّة المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحقّ ، ولو قضت بحقّيّة المدّعى عليه فالمدّعي على حجّته ، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها ، وللمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة ، ومع ثبوتها بها تثبت حقّيّة المدّعى عليه في ماهيّة الدعوى . ( مسألة 164 ) : لو وكّله في الدعوى وتثبيت حقّه على خصمه لم يكن له بعد الإثبات قبض الحقّ ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل . ( مسألة 165 ) : لو وكّله في استيفاء حقّ له على غيره فجحده من عليه الحقّ ، لم يكن للوكيل مخاصمته ومرافعته وتثبيت الحقّ عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة . ( مسألة 166 ) : يجوز التوكيل بجعل وبغيره ، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل