عليه فأخذ من تركته ، ليس لورثته الرجوع على المضمون عنه إلّابعد حلول أجل الدين الذي كان عليه ، ولايحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن ، وإنّما يحلّ بالنسبة إليه .
( مسألة 96 ) : لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له - من دون إذن الضامن - برئت ذمّته ، وليس له الرجوع عليه .
( مسألة 97 ) : يجوز الترامي في الضمان ؛ بأن يضمن - مثلًا - زيد عن عمرو ، ثمّ يضمن بكر عن زيد ، ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا ، فتبرأ ذمّة الجميع ويستقرّ الدين على الضامن الأخير ، فإن كان جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه ، لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير . وإن كان جميعها بالإذن يرجع الأخير على سابقه ، وهو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي . وإن كان بعضها بالإذن دون بعض ، فإن كان الأخير بدونه كان كالأوّل ؛ لم يرجع واحد منهم على سابقه ، وإن كان بالإذن رجع هو على سابقه ، وهو على سابقه لو ضمن بالإذن ، وإلّا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه .
وبالجملة : كلّ ضامن كان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه .
( مسألة 98 ) : لا إشكال في جواز ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك ؛ بأن يكون على كلّ منهما بعض الدين ، فتشتغل ذمّة كلّ بمقدار ما عيّناه ولو بالتفاوت ، ولو اطلق يقسّط عليهما بالتساوي ، فبالنصف لو كانا اثنين وبالثلث لو كانوا ثلاثةوهكذا ، ولكلّ منهما أداء ما عليه ، وتبرأ ذمّته ، ولايتوقّف على أداء الآخر ما عليه . وللمضمون له مطالبة كلّ منهما بحصّته أو أحدهما أو إبراؤه دون الآخر . ولو كان ضمان أحدهما بالإذن دون الآخر ، رجع المأذون إلى المضمون عنه دون الآخر . والظاهر أنّه لا فرق - في جميع ما ذكر - بين أن يكون ضمانهما بعقدين ؛ بأن ضمن أحدهما عن نصفه ثمّ ضمن الآخر عن نصفه الآخر ، أو بعقد واحد كما إذا ضمن عنهما وكيلهما في ذلك فقبل المضمون له . هذا كلّه في ضمان اثنين عن واحد بالاشتراك . وأمّا ضمانهما عنه بالاستقلال فلا إشكال في عدم وقوعه لكلّ منهما كذلك ؛ على ما يقتضي مذهبنا في الضمان « 1 » ، فهل يقع باطلًا
هامش
( 1 ) - مرّ في المسألة الثانية صحّة الضمان بالمتعارف الخارج عن الضمان المصطلح ، وعلى هذا ، فالظاهر صحّة ضمانهما بالاستقلال مع إرادتهما الضمان بالمعنى المتعارف . نعم ، في ضمانهما بالمعنى المصطلح ، الحقّ مع ما في المتن معلولًا وعلّة