أنا ضامن إن لم يف المديون إلى زمان كذا ، أو إن لم يف أصلًا - بطل .
ومنها : كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه « 1 » ؛ سواء كان مستقرّاً ، كالقرض والثمن والمثمن في البيع الذي لا خيار فيه ، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري والمهر قبل الدخول ونحو ذلك ، فلو قال أقرض فلاناً أو بعه نسيئة وأنا ضامن لم يصحّ .
ومنها : تميّز الدين والمضمون له والمضمون عنه ؛ بمعنى عدم الإبهام والترديد ، فلايصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص معيّن على شخص معيّن ، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معيّن أو على واحد معيّن . نعم لو كان الدين معيّناً في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره ، أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّناً في الواقع ولم يعلم شخصه ، صحّ على الأقوى ، خصوصاً في الأخيرين . فلو قال : ضمنت ما لفلان على فلان ولم يعلم أنّه درهم أو دينار أو أنّه دينار أو ديناران صحّ على الأصحّ . وكذا لو قال : ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة ، ويعلم بأنّ واحداً منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ، ثمّ قبل المطالب ، أو قال : ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء ولم يعلم شخصه ، صحّ الضمان على الأقوى .
( مسألة 89 ) : إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط ، انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، وبرئت ذمّته « 2 » ، فإذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن برئت الذمّتان : إحداهما
هامش
( 1 ) - عدم شرطيّته هو الأقوى ؛ لصدق الضمان وشمول العمومات العامّة وإن لميكن من الضمان المصطلح عندهم ، بل يمكن منع عدم كونه منه أيضاً ، وعلى هذا ، فالضمان المتعارف في زماننا ممّا يكون قبل القرض وقبل اشتغال ذمّة المقترض صحيح من هذه الجهة ، كما أنّ إشكال التعليق الحاصل فيه من قول الضامن : « أنا ضامن إن لميؤدِّ المستقرض » مرتفع أيضاً بما مرّ من عدم الدليل على مانعيّته
( 2 ) - بالإجماع والنصوص ، خلافاً للجمهور ؛ حيث إنّ الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، وظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو ، ولكنّه مرّ الحكم بصحّته في المسألة الثانية . نعم ، لايترتّب على الضمان كذلك الانتقال والبراءة ، كما لا يخفى ، فهما مترتّبان على الضمان المصطلح دون المفروض