بالضمان ، والأخرى بالإبراء . ولو أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغواً .
( مسألة 90 ) : الضمان لازم من طرف الضامن ، فليس له فسخه بعد وقوعه مطلقاً . وكذا من طرف المضمون له ، إلّاإذا كان الضامن معسراً وهو جاهل بإعساره ، فله فسخه والرجوع بحقّه على المضمون عنه . والمدار إعساره حال الضمان ، فلو أعسر بعده فلا خيار ، كما أنّه لو كان معسراً حاله ثمّ أيسر لم يزل الخيار « 1 » .
( مسألة 91 ) : يجوز اشتراط الخيار لكلّ من الضامن والمضمون له على الأقوى .
( مسألة 92 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ حالّاً ومؤجّلًا ، وكذا ضمان المؤجّل مؤجّلًا وحالّاً ، وكذا يجوز ضمان المؤجّل بأزيد أو أنقص من أجله .
( مسألة 93 ) : لو ضمن من دون إذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه ، وإن كان بإذنه فله ذلك ، لكن بعد أداء الدين لابمجرّد الضمان ، وإنّما يرجع إليه بمقدار ما أدّاه ، فلو صالح المضمون له مع الضامن الدين ببعضه أو أبرأه من بعضه ، لم يرجع بالمقدار الذي سقط عن ذمّته بهما .
( مسألة 94 ) : لو كان الضمان بإذن المضمون عنه ، فإنّما يرجع عليه بالأداء فيما إذا حلّ أجل الدين الذي كان على المضمون عنه ، وإلّا فليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول أجله ، فلو ضمن الدين المؤجّل حالّاً ، أو المؤجّل بأقلّ من أجله فأدّاه ، ليس له الرجوع عليه إلّابعد حلول الأجل . نعم لو أذن له صريحاً « 2 » بضمانه حالّاً أو بأقلّ من الأجل ، فالأقرب جواز الرجوع عليه مع أدائه . وأمّا لو كان بالعكس ؛ بأن ضمن الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله ؛ برضا المضمون عنه قبل حلول أجله ، جاز له الرجوع عليه بمجرّد الأداء في الحالّ ، وبحلول الأجل فيما ضمن بالأكثر بشرط الأداء . وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل ، فحلّ الدين بموته وأدّاه الورثة من تركته ، كان لهم الرجوع على المضمون عنه .
( مسألة 95 ) : لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا ، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما
هامش
( 1 ) - بل يزول الخيار ؛ لأنّ العمدة في الخيار نفي الضرر ، فيدور الخيار مداره حدوثاً وبقاءً ، كما لا يخفى
( 2 ) - الظاهر عدم اعتبار الصراحة ، بل المعتبر العلم بالإذن وفهمه وإن كان من القرائن والظواهر