تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صحّ ولغا الآخر ، وإن تقارنا بطلا معاً . وإن لم يعلم الحال ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته « 1 » دون الآخر . وإن جهل تاريخهما ، فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً في حقّ كلّ من الزوجة والزوجين ، وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالًا بصحّة أحد العقدين ، وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبيّة عن أحدهما ، فليس للزوجة أن تتزوّج بغيرهما ، ولا للغير أن يتزوّج بها ؛ لكونها ذات بعل قطعاً . وأمّا حالها بالنسبة إلى الزوجين وحالهما بالنسبة إليها ، فالأولى أن يطلّقاها ويجدّد النكاح عليها أحدهما برضاها ، وإن تعاسرا ، وكان في التوقّف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة ، أو لا يرجى ظهور الحال ، فالمتّجه تعيين الزوج منهما بالقرعة ، فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه . ( مسألة 879 ) : لو ادّعى أحد الزوجين سبق عقده ، فإن صدّقه الآخر وكذا الزوجة ، أو صدّقه أحدهما وقال الآخر : « لا أدري » ، فالزوجة لمدّعي السبق . وإن قال كلاهما : « لا أدري » فوجوب تمكين الزوجة من المدّعي بل جوازه محلّ تأمّل ، إلّاإذا رجع عدم دراية الرجل إلى الغفلة حين إجراء العقد ، واحتمل تطبيقه على الصحيح من باب الاتّفاق . وإن صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة ، كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين ، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها وصحّة عقده ، وهي تنكر زوجيّته وتدّعي فساد عقده ، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني ؛ حيث إنّه يدّعي فساد عقده وهي تدّعي صحّته ، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدّعية والزوج هو المنكر ، وفي الثانية بالعكس ، فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني ، حكم لها بزوجيّتها للثاني دون الأوّل ، وإن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيّتها له وثبوتها للأوّل . وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الأولى ، وإلى الزوجة في الدعوى الثانية ، فإن حلف الزوج الأوّل ونكلت الزوجة تثبت زوجيّتها للأوّل ، وإن كان العكس - بأن حلفت هي دونه - حكم بزوجيّتها للثاني ، وإن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة . هذا إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد وفساده ، لا السبق وعدمه ، أو السبق واللحوق ، أو الزوجيّة وعدمها . وبالجملة : الميزان في تشخيص المدّعي والمنكر غالباً مصبّ الدعوى . وإن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده ، فإن قالت الزوجة : « لا أدري » تكون الدعوى بين
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّ حكم المعلوم تاريخه حكم مجهوله
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 261 | الشيخ يوسف الصانعي