ضمن مثقالين من ذهب بدل مادّته وعشرة دراهم قيمة صنعته . ويحتمل قريباً صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً ، فيقوّم القرط - مثلًا - بمادّته وصنعته ، ويعطي قيمته السوقيّة والأحوط التصالح . وأمّا احتمال كون المصنوع مثليّاً مع صنعته فبعيد جدّاً « 1 » . نعم لا يبعد ذلك - بل قريب جدّاً - في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار ؛ من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها ، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها .
( مسألة 645 ) : لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيئة والصنعة فقط دون المادّة ، ردّ العين وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة « 2 » ، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال : إنّي أصنعه كما كان سابقاً .
( مسألة 646 ) : لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرّمة غير محترمة « 3 » - كما في آلات القمار والملاهي ونحوها - لم يضمن الصنعة ؛ سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها ، فيردّ المادّة لو بقيت وعوضها لو تلفت ، وليس عليه شيء لأجل الهيئة والصنعة .
( مسألة 647 ) : إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان ، ولا فرق في
هامش
( 1 ) - إلّاأن تكون صنعته سهلةً ومتعارفةً
( 2 ) - إلّافيما تكون صنعته سهلة ، فله الإلزام ، كما أنّ عليه القبول أيضاً
( 3 ) - أصلًا ، حتّى في مثل المعاملة مع غير المسلمين المستحلّين للانتفاع بتلك الصنعة ، مثل ما فيها الفساد لكلّ البشرية بحيث يوجب الفساد في الأرض ، كأدوات صناعة الأفيون مثل نفسها في زماننا دون ما لا يكون كذلك من المحرّمات ؛ حيث إنّ حرمتها الشرعية وإن كانت موجبة لسلب المالية والملكية عنها بالملازمة العرفية بين الحرمة وذلك السلب ، إلّاأنّها لعدم تنجّزها على غير المسلمين المستحلّين القاصرين ، كجلّهم بل كلّهم إلّاما شذّ وندر لمتصر سبباً لحرمة الانتفاع لهم ، ولا سلب المالية والملكية عنهم ، فالسلب فيها ليس على الإطلاق ولكلّ الأفراد والحالات . وعليه ، فما كانت من تلك المحرّمات ممهّدة للمعاملة مع المستحلّين تكون مضمونة ، وصناعتها محترمة ، كما لا يخفى . وبالجملة الضابطة لعدم احترام مثل الصناعة الحرمة المطلقة أو الحرمة الخاصّة فيما تكون هي المقصودة من ذلك الحرام