تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره . وكذلك الحال في التمر وأصنافه والأدهان وغير ذلك ممّا لايُحصى .
( مسألة 632 ) : لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته ، وإن تفاوتت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة ؛ بأن كان له حين الغصب قيمة ، وفي وقت تلف العين قيمة ، ويوم التعذّر قيمة ، واليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة ، فالمدار هو الأخير « 1 » ، فيجب عليه دفع تلك القيمة ، فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين ، فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة دراهم ، ثمّ تعذّرت وكانت قيمتها أربعة دراهم ، ثمّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة - من جهة تفريغ ذمّته - وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم ، يجب دفع هذه القيمة .
( مسألة 633 ) : يكفي في التعذّر - الذي يجب معه دفع القيمة - فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة .
( مسألة 634 ) : لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل ، وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج .
( مسألة 635 ) : لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إلّاإعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولابالتفاوت « 2 » ، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم ، وأتلفها ولم يدفع مثلها - قصوراً أو تقصيراً - إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم ، لم يكن عليه إلّاإعطاء منّ من الحنطة ، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة ، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا ؛ وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة ؛ إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا .
( مسألة 636 ) : لو سقط المثل عن الماليّة بالمرّة - من جهة الزمان أو المكان - فالظاهر « 3 »
هامش
( 1 ) - بل المدار يوم التعذّر الذي بمنزلة يوم التلف ، على ما يأتي في حكم التلف في المسألة الثلاثين
( 2 ) - بل له المطالبة به ؛ لما يظهر وجهه ممّا مرّ في المسألة الثانية والعشرين
( 3 ) - بل المقطوع ؛ لعدم كون المثل مع السقوط عن المالية - مثلًا - للمال التالف