تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالذبح « 1 » مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها كالمحلّل . وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال . ( مسألة 533 ) : ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود - إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى - يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى ؛ بشرط تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط « 2 » ، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة ، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية ، ولا يجب عليه الفحص والسؤال ، بل ولايستحبّ ، بل نهي عنه . وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين ؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال ، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً . وكذا إذا اخذ من الكافر ، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم - على الأقوى - بشرط مراعاة الاحتياط المتقدّم . وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر - ولو في بلاد المسلمين - ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم ، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار ، أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله ، يعامل معه معاملة غير المذكّى ، وهو بحكم الميتة « 3 » . والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً
هامش
( 1 ) - بما أنّ المقصود منها الطهارة ، فهي غير مشروطة بالتذكية ، بل يكفي فيها عدم الموت بموت حتف أنفه ( 2 ) - وإن كان الأقوى عدم شرطية ذلك التصرّف ؛ قضاءً لإطلاق الأخبار والفتاوى . هذا ، مع أنّ الباب باب السعة ، فتدبّر جيّداً ( 3 ) - في حرمة الأكل ، دون بقيّة أحكامها من عدم جواز الصلاة والنجاسة وحرمة البيع على القول بها ؛ لعدم الدليل على نجاسة غير المذكّى بمعنى المذبوح من دون الشرائط الشرعية ، ولا على مانعيته في الصلاة ، فإنّ الموضوع في أدلّة النجاسة والمانعية « الميتة » الظاهرة في معناها العرفي ، وهو الموت بحتف الأنف ، وقد مرّ الكلام فيه في النجاسات . وعليه ، فالحقّ في المسألة التفصيل بين ما شكّ في كونه ميتةً بحتف أنفه أو كونه مذكّى ، وبين ما شُكّ في رعاية شرائط التذكية بعد إحراز الذبح بالإلحاق بالميتة في جميع الأحكام في الأوّل دون الثاني ، فإنّه مختصّ بحرمة الأكل ، وأصالة عدم التذكية على جريانها غير مثبتة للميتة بمعناها العرفي ، كما لا يخفى
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 148 | الشيخ يوسف الصانعي