( مسألة 377 ) : لو مات أحد الوصيّين ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوّة . ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني .
( مسألة 378 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر .
( مسألة 379 ) : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر .
( مسألة 380 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة . ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً - بحيث لا يرجى زواله - كالهرم الخرف ، فالظاهر انعزاله ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه .
( مسألة 381 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء .
( مسألة 382 ) : الوصي أمين ، فلايضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف .
( مسألة 383 ) : لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره ، وأمّا لو أطلق - بأن قال : « أنت وصيّي » - من دون ذكر المتعلّق ، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عُرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد ، فيتّبع ، كما في عُرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم - بحسب الظاهر - الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه - ولو بنظر الحاكم - من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن يكون
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ يوسف الصانعي
ص١٠١