تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
( مسألة 282 ) : لا تسقط صلاة الميّت عن المكلّفين ما لم يأتِ بها بعضهم على وجه صحيح ، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم ، وإن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة ، وإن علم بفساده وجب عليه الإتيان وإن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة . نعم لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ؛ بأن كانت صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده ، فاسدة عند غيره بحسبهما ، ففي الاجتزاء بها وجه لا يخلو عن إشكال ، فلايترك الاحتياط « 1 » . ( مسألة 283 ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لابعده . نعم لو دُفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر ، أو تبيّن فسادها ، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يُصلّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ؛ ما لم يمضِ مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت ، بل من لم يدرك الصلاة على من صُلّي عليه قبل الدفن ، يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . ( مسألة 284 ) : يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية ، إلّاإذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة . ( مسألة 285 ) : لو حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها ، ولم يُخشَ من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته ، تُخيِّر بينهما ، والأفضل تقديم صلاته . ولو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال وتأمّل « 2 » . ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته . كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت . وأمّا مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة ، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه ؛ ولو بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً ، تعيّن ذلك ، وإن لم يمكن ذلك ، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد « 3 » ، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب .
هامش
( 1 ) - وإن كانت الاجتزاء بها لا يخلو عن قوّة ( 2 ) - وإن كان الترجيح غير بعيد ( 3 ) - مع كون الفساد جزئياً ، بمثل تغيّر الرائحة قليلًا ، وإلّا فالأقوى تقديم الدفن