وزن بصخرة معيّنة غير العيار المتعارف عند العامة لا يبعد الاكتفاء به ، لكن الأحوط خلافه .
( مسألة 2138 ) : يشترط في صحّة القرض القبض والإقباض ، فلايملك المستقرض المال المقترض إلّابعد القبض ، ولايتوقّف على التصرّف .
( مسألة 2139 ) : الأقوى أنّ القرض عقد لازم ، فليس للمقرض فسخه والرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة ، ولا للمقترض فسخه وإرجاع العين في القيميّات . نعم للمقرض عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء ؛ ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك .
( مسألة 2140 ) : لو كان المال المقترض مثليّاً - كالحنطة والشعير والذهب والفضّة - ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض . ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن الحديثة كظروف البلّور والصيني ، بل وطاقات الملابس على الأقرب . ولو كان قيميّاً - كالغنم ونحوها - ثبت في ذمّته قيمته . وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض والقبض أو قيمة حال الأداء ، وجهان ، أقربهما الأوّل « 1 » ؛ وإن كان الأحوط التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين .
( مسألة 2141 ) : لا يجوز شرط الزيادة « 2 » ؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه ؛ سواء اشترطاه صريحاً ، أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه ، وهذا هو الربا القرضي المحرّم « 3 » الذي ورد التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة
هامش
( 1 ) - بل الثاني
( 2 ) - لكونه ربوياً ، فيأتي فيه التفصيل المتقدّم في الربا
( 3 ) - إذا كان القرض كذلك استهلاكياً للمقترض ، ومنكراً وباطلًا عند العقلاء والعرف ، وظلماً عليه ، ومانعاً عن التجارة والمعروف ، بأن يكون قرض المديون كذلك من باب الفقر واللابدّية ، بحيث يكون مستحقّاً للإنفاق والصدقة عليه ، فأخذ الزيادة منه رباً محرّم أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات المحرم في بيت اللَّه ( وسائل الشيعة 18 : 123 / 19 ) ، وأمّا إذا كان القرض كذلك نافعاً بحال المقترض والدائن من حيث الاقتصاد والتجارة ، وموجباً للحركة الاقتصادية له ، بل وللمجتمع ، وكان معروفاً وتجارة غير باطلة عند العقلاء ، فقرضه كذلك لميكن لفقره ولا لعدم إعطاء الصدقة إليه مع استحقاقه ، بل للتجارة الصحيحة ، ولبّه يرجع إلى مثل المضاربة والشركة وغيرها من العقود الحقّة والشروط الصحيحة ، فالظاهر جوازه ؛ قضاءً لإطلاقات القرض والشروط والعقود ، وأدلّة حرمة الربا ، أيحرمة أخذ الزيادة غير شاملة له ؛ لقرائن وشواهد كثيرة حقّقناه مستقلّة بحضور عدّة كثيرة من الأفاضل والمحصّلين . وبالجملة ، القرض الربوي الاستهلاكي أو غيره من العقود كذلك باطل ومحرّم وظلم على المديون للزيادة الربويّة .
وأمّا الربوي الاستثماري فحلال وصحيح ؛ لعمومات صحّة العقود والشروط والتجارة عن تراضٍ ، فتدبّر جيّداً حتّى تعرف أنّ المسائل الحقوقية التجارية في الإسلام كفيلة لإدارة المجتمع اقتصادياً ، فلا احتياج إلى تصحيح أعمال البنوك في الربا الاستثماري منه إلى الحيل القانونية في بنوك إيران ، حتّى يشكل الأمر في التجارة الإسلامية فيه ، فضلًا عن غيره من الممالك التي يدور رحى اقتصادها على أعمال البنوك ، فإنّ التمسّك بالحيل عندهم أشبه شيء باللغو ، ويكون موجباً لوهن الإسلام عندهم ، ولعدم كونه ذات طابع حكومي ، ولعدم كونه بأزيد من العبادات الفردية والحقوق المدنية لمجتمعات صغيرة ، لا للمجتمعات البشرية اليوم ، مع كثرة الناس وكثرة مجتمعاتها ، كما لا يخفى