تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
أو اختلفا كالخيّاط مع النسّاج ، ومن ذلك معاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب - مثلًا - يكون مشتركاً بينهما ، فلا تتحقّق الشركة بذلك ، بل يختصّ كلّ منهما بأجرته وبما حازه . نعم لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة - كسنة أو سنتين - على نصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة وقبل الآخر صحّ ، واشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة بالأجر والحيازة ، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن - كدينار مثلًا - وصالحه الآخر - أيضاً - نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض . ولا تصحّ - أيضاً - شركة الوجوه . وأشهر معانيها - على المحكيّ - أن يوقع العقد اثنان وجيهان عند الناس - لا مال لهما - على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ، ويكون ذلك بينهما ، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما . ولو أرادا حصول هذه النتيجة بوجه مشروع ، وكّل كلّ منهما الآخر في أن يشاركه فيما اشتراه ؛ بأن يشتري لهما وفي ذمّتهما ، فيكون - حينئذٍ - الربح والخسران بينهما . ولا تصحّ - أيضاً - شركة المفاوضة ، وهي أن يعقد اثنان على أن يكون كلّ ما يحصل لكلّ منهما - من ربح تجارة ، أو فائدة زراعة ، أو اكتساب ، أو إرث ، أو وصية ، أو غير ذلك - شاركه فيه الآخر ، وكذا كلّ غرامة وخسارة ترد على أحدهما تكون عليهما . فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بشركة العنان . ( مسألة 2053 ) : لو آجر اثنان نفسهما بعقد واحد لعمل واحد بأجرة معيّنة ، كانت الأجرة مشتركة بينهما . وكذا لو حاز اثنان معاً مباحاً ، كما لو اقتلعا معاً شجرة ، أو اغترفا ماءً دفعة بآنية واحدة ، كان ما حازاه مشتركاً بينهما . وليس ذلك من شركة الأبدان حتّى تكون باطلة . وتقسم الأجرة وما حازاه بنسبة عملهما ، ولو لم تُعلم النسبة فالأحوط التصالح « 1 » . ( مسألة 2054 ) : يشترط في عقد الشركة العنانية : أن يكون رأس المال من الشريكين ممتزجاً امتزاجاً رافعاً للتميّز قبل العقد أو بعده ؛ سواء كان المالان من النقود أم العروض ، حصل به الشركة كالمائعات أم لا ، كالدراهم والدنانير ، كانا مثليّين أم قيمّيين . وفي
هامش
( 1 ) - بل لا يخلو عن قوّة