ادّعى التلف قبل قوله . وكذا لو ادّعى الشريك عليه التعدّي والتفريط وقد أنكر .
( مسألة 2059 ) : عقد الشركة جائز من الطرفين « 1 » ، فيجوز لكلّ منهما فسخه فينفسخ . والظاهر بطلان أصل الشركة به فيما إذا تحقّقت بعقدها ، لابالمزج ونحوه ، كمزج اللوز باللوز ، والجوز بالجوز ، والدرهم والدينار بمثلهما . ففي مثلها لو انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه ، فيتخلّص فيه بالتصالح . وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون والإغماء والحجر بالفلس أو السفه . ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقاً ؛ مع عدم جواز تصرّف الشريك .
( مسألة 2060 ) : لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم « 2 » ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلّا إذا اشترطا في ضمن عقد لازم عدم الرجوع ، فيجب عليهما الوفاء ، بل وكذا في ضمن عقد جائز ، فيجب الوفاء ما دام العقد باقياً .
( مسألة 2061 ) : لو تبيّن بطلان عقد الشركة ، كانت المعاملات - الواقعة قبله - محكومة بالصحّة إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد ، أو بصحّة عقدها في غيره .
هذا إذا اتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ ، وإلّا فلا إشكال . وعلى الصحّة لهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر .
القول في القسمة
وهي تمييز حصص الشركاء بعضها عن بعض ؛ بمعنى جعل التعيين بعدما لم تكن معيّنة بحسب الواقع ، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً . وليست ببيع ولا معاوضة ، فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع ، ولا يدخل
هامش
( 1 ) - بل لازم منهما ، حيث إنّ عقد الشركة لازم ؛ قضاءً لعموم « أَوْفُوا بِالعُقُود » . ( المائدة ( 5 ) : 1 ) وعليه فلابدّ من تعيين المدّة لئلّا يلزم الغرر
( 2 ) - محلّ إشكال ، بل منع ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة لزوم العقود وعمومها . وعليه فلا يجوز لكلٍّ منهما الرجوع قبل انقضاء الأجل