تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الحجّ التبرّعي إشكال « 1 » ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال « 2 » . ( مسألة 1181 ) : لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم « 3 » ، يستحقّ تمام الأجرة إن كان أجيراً على تفريغ الذمّة كيف كان ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحقّ شيئاً - حينئذٍ - إذا مات قبل الإحرام . وأمّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه ، والذهاب إلى مكّة بعد الإحرام وإلى منى وعرفات غير داخل فيه ، ولايستحقّ به شيئاً ، ولو كان المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة ، فيستحقّ بالنسبة إليه مطلقاً ولو كان مطلوباً من باب المقدّمة . هذا مع التصريح بكيفيّة الإجارة ، ومع الإطلاق كذلك أيضاً . كما أنّه معه يستحقّ تمام الأجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العُرفي ؛ ولو كان فيه نقص ممّا لايضرّ بالاسم . نعم لو كان النقص شيئاً يجب قضاؤه فالظاهر أنّه عليه لا على المستأجر . ( مسألة 1182 ) : لو مات قبل‌الإحرام تنفسخ الإجارة ؛ إن كانت للحجّ فيسنة معيّنة مباشرة ، أو الأعمّ مع عدم إمكان إتيانه في هذه السنة . ولو كانت مطلقة ، أو الأعمّ من المباشرة في هذه السنة ، ويمكن الإحجاج فيها ، يجب الإحجاج من تركته ، وليس هو مستحقّاً لشيء على التقديرين لو كانت الإجارة على نفس الأعمال فيما فعل . ( مسألة 1183 ) : يجب في الإجارة تعيين نوع الحجّ فيما إذا كان التخيير بين الأنواع ، كالمستحبّي والمنذور المطلق مثلًا ، ولا يجوز على الأحوط العدول إلى غيره وإن كان أفضل إلّاإذا أذن المستأجر « 4 » ، ولو كان ما عليه نوع خاصّ لا ينفع الإذن بالعدول . ولو
هامش
( 1 ) - بل منع ( 2 ) - لكنّ الظاهر الإجزاء ( 3 ) - بل قبل دخول الحرم ( 4 ) - ليس مناط الجواز في موارد التخيير منحصراً برضى المستأجر ، بل العدول إلى الأفضل فيه جايز للأجير أيضاً ؛ قضاءً لبناء العقلاء ووجود الرضى التقديري للمستأجر ، وعموم العلّة والتصريح به في رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعطى رجلًا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة ، فيجوز له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : « نعم ، إنمّا خالف إلى الفضل » . ( وسائل الشيعة 11 : 182 / 1 )