والأحوط اعتبار الوثوق بالصحّة في هذه الصورة .
الخامس : معرفته بأفعال الحج وأحكامه ولو بإرشاد معلّم حال كلّ عمل .
السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العامّ كما مرّ .
السابع : أن لا يكون معذوراً في ترك بعض الأعمال . والاكتفاء بتبرّعه - أيضاً مشكل « 1 » .
( مسألة 1178 ) : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلايصحّ من الكافر « 2 » . نعم لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز الاستئجار لذلك . ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب .
ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته « 3 » ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه . ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصحّ استنابة الصرورة ؛ رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة .
( مسألة 1179 ) : يشترط في صحّة الحجّ النيابي قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو إجمالًا ، لا ذكر اسمه وإن كان مستحبّاً في جميع المواطن والمواقف . وتصحّ النيابة بالجُعالة كما تصحّ بالإجارة والتبرّع .
( مسألة 1180 ) : لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّابإتيان النائب صحيحاً « 4 » . نعم لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه « 5 » ، وإلّا فلا وإن مات بعد الإحرام . وفي إجراء الحكم في
هامش
( 1 ) - بل ممنوع
( 2 ) - المقصّر المعاند دون القاصر منه ممّن ينتفع بالأعمال الحسنة ، كالمسلم ، فإنّه « مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا » . ( الأَنعام ( 6 ) : 160 )
( 3 ) - إن كان له إفاقة في زمان يسع للحجّ ، وإلّا فجواز النيابة عنه محلّ منع ؛ لعدم الاستحباب له ولا الانتفاع به حتّى يقبل النيابة
( 4 ) - نعم في صورة الإجارة لو علم أنّ الأجير لميؤدّ وجب الاستئجار ثانياً مع القدرة على استرداد الأجرة من الأجير ، وإلّا فالظاهر الإجزاء وبرائة ذمّة المنوب عنه ؛ قضاءً لإتيان الولي بوظيفته الشرعية من إحراز وثاقة الأجير ، والإتيان بالوظيفة موجب للإجزاء وسقوط التكليف من الولي والمنوب عنه .
هذا مضافاً إلى عدم الضمان على الأمين ، ومضافاً إلى كون الاستئجار ثانياً من أصل المال موجباً للضرر على الورثة ، وهو منفي بنفي الضرر
( 5 ) - وكذا لو مات بعد الإحرام قبل دخول الحرم