وإن نزل والوالد وإن علا ، بل الأولى « 1 » مراعاة إذن الوالدة أيضاً . والأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يُضعفه الصوم عن الأدعية والاشتغال بها ، كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً ، وأمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتّى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها « 2 » .
وأمّا المحظور
فصوم يومي العيدين ، وصوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة أنّه من رمضان ، وصوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكاً كان أو لا ، والصوم وفاء بنذر المعصية ، وصوم السكوت ؛ بمعنى كونه كذلك منويّاً ولو في بعض اليوم . ولا بأس بالسكوت إذا لم يكن منويّاً ولو كان في تمام اليوم . وصوم الوصال ، والأقوى كونه أعمّ من نيّة صوم يوم وليلة إلى السحر ويومين مع ليلة ، ولا بأس بتأخير الإفطار إلى السَّحَر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم ؛ وإن كان الأحوط اجتنابه . كما أنّ الأحوط « 3 » ترك الزوجة
هامش
( 1 ) - بل الظاهر
( 2 ) - بل الظاهر ثبوت الكراهة فيهما
( 3 ) - الأولى ، وإن كان الأقوى عدم شرطية إذنه ولا مانعية نهيه ، وما في الأخبار من نفي الصوم المندوب لها من دون إذن الزوج ، فالظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع الإرشاد إلى الاحتياط في رعاية حال الزوج ، من حيث احتمال كونه مانعاً من حقّ الاستمتاع بها ، ويشهد على ذلك خبر « الدعائم » عن عليّ عليه السلام ، أنّ رجلًا شكى إليه أنّ امرأته تكثر الصوم فتمنعه نفسها ، فقال : « لاصوم لها إلّابإذنك ، إلّافي واجب عليها أن تصومه » . ( جامع أحاديث الشيعة 11 : 744 / 8 )
وأخبار النهي أو النفي عن صوم الضيف والمضيف ، إلّابإذن الآخر ، ففيها : « ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّابإذنهم ، لئلّا يعملوا الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّابإذن الضيف ، لئلّا يحتشمهم ، فيشتهي الطعام فيتركه لهم » . ( جامع أحاديث الشيعة 11 : 744 / 11 )
وظهور تلك الجمل على كون الحكم إرشادياً احتياطياً غير قابل للإنكار ، وفي وحدة السياق بين النهي أو النفي عن صومهما بلا إذن الآخر ، مع صوم الزوجة والمرأة بلا إذن الزوج ، شهادة على وحدة الظاهر والمراد ، كما لا يخفى .
هذا كلّه بحسب الأخبار ، وإلّا فبحسب القواعد ووجوب الإطاعة لها بالنسبة إلى حقّه الاستمتاع بها ، فعليها الإفطار مع كون الصوم مانعاً من حقّه الواجب ، كما هو الظاهر الواضح .
ولا يبعد عدم اختصاص الإرشاد بالزوجة ، بل يكون جارياً في الزوج أيضاً ، كما لا يخفى ، فإنّ كلّ واحد منهما مسكّن للآخر ، كما أنّ مقتضى القواعد مشترك بينهما أيضاً