تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وفي خارجه على الأحوط . ( مسألة 754 ) : الذهاب في المسافة المستديرة هو السير إلى النقطة المقابلة لمبدأ السير ، فإذا أراد السير مستديراً يقصّر ولو كان شغله قبل البلوغ إلى النقطة المقابلة ؛ بشرط كون السير إليها أربعة فراسخ « 1 » ، والأحوط الجمع إذا كان شغله قبلها . ثانيها : قصد قطع المسافة من حين الخروج ، فلو قصد ما دونها ، وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقداراً آخر دونها وهكذا ، يتمّ في الذهاب وإن كان المجموع مسافة وأكثر . نعم لو شرع في العود يقصّر إذا كملت المسافة ، وكان من قصده قطعها ، وكذا لو لم يكن له مقصد معيّن ، ولا يدري أيّ مقدار يقطع ، كما لو طلب دابّة شاردة - مثلًا - ولم يدرِ إلى أين مسيره ، لايقصّر في ذهابه وإن قطع المسافة فأكثر . نعم يقصّر في العود بالشرط المتقدّم . ولو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق مع الشرط المتقدّم فيه « 2 » يقصّر . ولو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم ، وإلّا فلا ، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ، ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر ، يجب عليه التمام . ( مسألة 755 ) : المدار قصد قطع المسافة - وإن حصل ذلك منه في أيّام - مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ؛ ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً ، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه ؛ لا من جهة صعوبة السير ، فإنّه يتمّ حينئذٍ ، والأحوط الجمع . ( مسألة 756 ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ ، بل يكفي ولو من جهة التبعيّة - سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة ، أو قهراً كالأسير ، أو اختياراً كالخادم - بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، وإلّا بقي على التمام ، والأحوط الاستخبار وإن كان الأقوى « 3 » عدم وجوبه . ولا يجب على المتبوع الإخبار وإن فرض وجوب الاستخبار على التابع .
هامش
( 1 ) - لكن على المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقاً ، وإن لم‌يكن إلى المقصد أربعة ( 2 ) - كما تقدّم ( 3 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل الأقوى وجوبه ؛ لظهور أدلّة الأصول في الشكّ الذي له نحو ثابت ، أو لانصرافه إليه ، ومثل المقام ليس له ثبات ؛ لسهولة رفع الشكّ بالسؤال من المتبوع ، كما أنّ أصل البراءة غير جارية لمن شكّ في الخمرية والمائية في حال غمض البصر ، بحيث لو انفتح بصره يرتفع الشكّ عنه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 245 | الشيخ يوسف الصانعي