المختار ، كسائر أفعاله الإراديّة والاختياريّة ، ويكون الباعث والمحرّك للعمل الامتثال ونحوه .
( مسألة 462 ) : يعتبر الإخلاص في النيّة ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل العمل ، خصوصاً الرياء ، فإنّه مفسد على أيّ حال ؛ سواء كان في الابتداء أو الأثناء ، في الأجزاء الواجبة أو المندوبة ، وكذلك في الأوصاف المتّحدة مع الفعل ، ككون الصلاة في المسجد أو جماعة ونحو ذلك . ويحرم الرياء المتأخّر وإن لم يكن مبطلًا ، كما لو أخبر بما فعله من طاعة رغبة في الأغراض الدنيويّة من المدح والثناء والجاه والمال ، فقد ورد في المرائي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا فاجر يا كافر يا غادر يا خاسر حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاص لك اليوم ، التمس أجرك ممّن كنت تعمل له » .
( مسألة 463 ) : غير الرياء من الضمائم المباحة أو الراجحة ؛ إن كانت مقصودة تبعاً ، وكان الداعي والغرض الأصلي امتثال الأمر الصلاتي محضاً ، فلا إشكال ، وإن كان بالعكس بطلت بلا إشكال ، وكذا إذا كان كلٌّ منهما جزءاً للداعي ؛ بحيث لو لم ينضمّ كلٌّ منهما إلى الآخر لم يكن باعثاً ومحرّكاً ، والأحوط بطلان العمل في جميع موارد اشتراك الداعي ؛ حتّى مع تبعيّة داعي الضميمة ، فضلًا عن كونهما مستقلّين « 1 » .
( مسألة 464 ) : لو رفع صوته بالذكر أو القراءة لإعلام الغير ، لم تبطل الصلاة بعدما كان أصل إتيانهما بقصد الامتثال . وكذلك لو أوقع صلاته في مكان أو زمان خاصّ لغرض من الأغراض المباحة ؛ بحيث يكون أصل الإتيان بداعي الامتثال ، وكان الداعي على اختيار ذلك المكان أو الزمان لغرض كالبرودة ونحوها .
( مسألة 465 ) : يجب تعيين نوع الصلاة التي يأتي بها في القصد ولو إجمالًا ؛ بأن ينوي - مثلًا - ما اشتغلت به ذمّته إذا كان متّحداً ، أو ما اشتغلت به ذمّته أوّلًا أو ثانياً إذا كان متعدّداً .
( مسألة 466 ) : لا يجب قصد الأداء والقضاء ، بعد قصد العنوان الذي يتّصف بصفتي
هامش
( 1 ) - استقلالهما بالفعل غير معقول ، كما لا يخفى