وجعلها لعمرو بقي أصل الوصيّة بحاله ، وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى أخرى بقت الوصاية على يد زيد بحالها وهكذا ، وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال .
م « 4480 » يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول ، وهو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغةٍ كان ، نحو رجعت عن وصيّتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها ونحوها ، وبالفعل ، وهو إمّا باعدام موضوعها كاتلاف الموصى به ، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض ، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه ، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه .
م « 4481 » الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها لو لم يرجع الموصي وإن طالت المدّة ، ولو شك في الرجوع ولو للشك في كون لفظ أو فعل رجوعاً يحكم ببقائها وعدم الرجوع ، هذا إذا كانت الوصيّة مطلقةً بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه ، وأمّا لو كانت مقيّدةً بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض بطلت تلك الوصيّة ، ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما وقامت قرائن حاليّة أو مقاليّة على عدم الاطلاق وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال لا يجوز العمل بها ، وإلّا فالأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة إلّاإذا نسخها ، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الايصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة مثلًا .
م « 4482 » لا تثبت الوصيّة بالولاية ؛ سواء كانت على المال أو على الأطفال إلّابشهادة عدلين من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال ، وأمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي الماليّة تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين ، وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين : أحدهما
تحرير التحرير — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٣٧٩