الحاكم ألزمه به ، وانفصلت الخصومة ، ويترتّب عليه لوازم الحكم كعدم جواز نقضه وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر وعدم جواز سماع الحاكم دعواه وغير ذلك ، ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقرار فلا يجوز لأحد التصرّف في ما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له ، وجاز لغيره إلزامه ، بل وجب من باب الأمر بالمعروف ، وكذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة ، ولا يجوز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه ، ولا يجوز إلزامهم أو وجوبه مع قيام البيّنة من باب الأمر بالمعروف ، لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة ، ومعه لا يجوز أمره ونهيه ، بخلاف الثبوت بالإقرار .
م « 3618 » بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم الحكم إلّابعد طلب المدّعي ، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم في ما يتوقّف استيفاء حقّه عليه ، ومع عدم التوّقف فلا ، وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فلا يترتّب فصل الخصومة على حكم الحاكم .
م « 3619 » الحكم إنشاء ثبوت شيء أو ثبوت شيء على ذمّة شخص أو الإلزام بشيء ونحو ذلك ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللازم الانشاء بكلّ ما دلّ على المقصود كأن يقول : دين فلان أو هذا الشيء لفلان وأمثال ذلك من كلّ لغة كان إذا أريد الانشاء ودلّ اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة .
م « 3620 » لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ فلا يجب إلّاإذا توقّف عليه استنقاذ حقّه ، وحينئذ تجوز له مطالبة قيمة القرطاس والمداد ، وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها ، ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام ، ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين بذلك ، ويكتب مع المشخصّات النافية للايهام والتدليس ، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به .
م « 3621 » لو كان المقرّ واجداً ألزم بالتأدية ، ولو امتنع أجبره الحاكم ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل
تحرير التحرير — صفحة 213
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢١٣