تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير التحرير — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
على يمين صاحبه ، ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر .

القول في شروط سماع الدعوى

وليعلم أن تشخيص المدّعي والمنكر عرفي كسائر الموضوعات العرفيّة ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما ، وقد عرف بتعاريف متقاربة والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو ترك ترك أو يدّعى خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره ، والأولى الايكال إلى العرف ، وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ . م « 3610 » يشترط في سماع دعوى المدّعي أمور بعضها مربوط بالمدّعي وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدّعى عليه ، وبعضها بالمدّعى به . الأوّل - البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً ، نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى القاضي فإن كان له ولي أحضره لطرح الدعوى ، وإلّا فأحضر المدّعى عليه ولاية ، أو نصب قيّماً له أو وكّل وكيلًا في الدعوى أو تكفّل بنفسه وأحلف المنكر لو لم تكن بيّنة ، ولو ردّ الحلف فلا أثر لحلف الصغير ، ولو علم الوكيل أو الولي صحّة دعواه جاز لهما الحلف . الثاني - العقل ، فلا تسمع من المجنون ولو كان أدوارياً إذا رفع حال جنونه . الثالث - عدم الحجر لسفه إذ استلزم منها التصرّف المالي ، وأمّا السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً . الرابع - أن لا يكون أجنبيّاً عن الدعوى ، فلو ادّعى بدين شخص أجنبي على الآخر لم تسمع ، فلابدّ فيه من نحو تعلّق به كالولاية والوكالة أو كان المورد متعلّق حقّ له . الخامس - أن يكون للدعوى أثر لو حكم على طبقها ، فلو ادّعى أنّ الأرض متحرّكة
تحرير التحرير — صفحة 209 | الشيخ محمد رضا نكونام