7 - كتاب الصوم
القول في النيّة
م « 866 » يشترط في الصوم النيّة بأن يقصد إلى تلك العبادة المقرّرة في الشريعة ويعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القربة ، ولا يعتبر في الصحّة العلم بالمفطرات على التفصيل ، فلو نوى الإمساك عن كلّ مفطر ولم يعلم بمفطريّة بعض الأشياء كالاحتقان مثلًا أو زعم عدمها ولكن لم يرتكبه صحّ صومه ، وكذا لو نوى الإمساك عن أمور يعلم باشتمالها على المفطرات صحّ ، ولا يعتبر في النيّة بعد القربة والإخلاص سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره ، ويكفي في صوم شهر رمضان نيّة صوم غد من غير حاجة إلى تعيينه ، بل لو نوى غيره فيه جاهلًا به أو ناسياً له صحّ ، ووقع عن رمضان ، بخلاف العالم به ، فإنّه لا يقع لواحد منهما ، ولابدّ في ما عدا شهر رمضان من التعيين بمعنى القصد إلى صنف الصوم المخصوص كالكفّارة والقضاء والنذر المطلق ، بل المعيّن أيضاً ، ويكفي التعيين الإجمالي كما إذا كان ما وجب في ذمّته صنفاً واحداً فقصد ما في الذمّة فإنّه يجزيه ، ولا يعتبر التعيين في المندوب المطلق ، فلو نوى صوم غد للّه تعالى صحّ ووقع ندباً لو كان الزمان صالحاً له وكان الشخص ممّن يصحّ منه التطوّع بالصوم ، بل وكذا